رفض صدام حسين الرئيس العراقي بشكل قاطع امس عودة المفتشين الدوليين إلى العراق قبل إجابة مجلس الامن على الاسئلة التي تقدمت بها بغداد «والوفاء بالتزاماته المقررة وفق قراراته» نحو العراق. وحذر في خطاب بثه التلفزيون بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لانتهاء الحرب العراقية ـ الايرانية، المعروفة في العراق بيوم «النصر العظيم»، أن الاميركيين «سيحملون تابوتهم على ظهورهم» إذا شنوا هجوما على العراق. واكد صدام حسين في الخطاب الذي استغرق نحو ثلث الساعة ان «الفشل والاندحار سيكون مصير من يحاول الاعتداء على العرب والمسلمين» ودعا الامم المتحدة الى احترام «التزاماتها» حيال العراق. وقال صدام في خطابه امام مثل هذه الدروس كلها، وقفنا ونقف، كلما ذر عدوان بقرنه علينا وعلى امتنا، ولم ولن نواجه اي عدوان بقوة سلاحنا او عضلاتنا وعضلات شعبنا بالاساس، وانما بقوة ايماننا بأن الله ناصر المؤمنين بالحق ضد الباطل». وقال صدام ان «كل الامبراطوريات وحاملي تابوت الشر حيثما توجهوا بالشر ضد الامة العربية او ضد بلاد المسلمين دفنوا هم واحلامهم المريضة وغطرستهم وطمعهم في تابوتهم على ارض العرب والمسلمين». ومضى يقول ان «هذه النتيجة الحتمية تنتظر كل من يحاول الاعتداء على العرب والمسلمين، واذا اراد احد ان يفيد من التاريخ فعليه حيثما اتحد لديه الطمع مع الغطرسة والغرور ان يتذكر ذلك ليرعوي، والا فان مصيره مزبلة التاريخ وفق ما يصف سياسيو القرن العشرين». وقال الرئيس صدام حسين موجها كلامه الى الادارة الاميركية دون ان يذكرها بالاسم «اما لو ارادوا لانفسهم ولشعبهم الامان والسلام، فهذا ليس دربه وانما احترام امن وحقوق الاخرين والتعامل معهم بسلام والاهتداء بالحوار المتكافيء الى الضمانات الواجبة على اساس القانون والمواثيق الدولية». وتابع يقول «سوف يحمل الاشرار تابوتهم على ظهورهم ليموتوا بحسرة فشلهم، وارتداد كيدهم الى نحورهم في بلدانهم، او يحفروا قبورهم بعد ان يسوقوا انفسهم الى حتفهم بظلفهم على اى ارض عربية او اسلامية يعتدون عليها ومن بينها عراق الجهاد والراية والموقف». ورفض صدام التهديدات الاميركية بشن حرب على بلاده، قائلاً «لا مجال لمن يستخدم التهديد والعدوان الا ان يخسأ حتى لو اصاب من يصيبه بالاذى، وان الله القادر العظيم فوق كل ذي قدرة، وسيمحق كيد الظالمين». واردف قائلا «اقول هذا مع انني كنت اتمنى لو تجنبته ولكنني اقوله بهذا الوضوح لكي لا يتصور ضعيف ان تجاهلنا الرد على قول السوء يحمل الخشية تجاه التهديدات الوقحة...او يطمح المتجبرون...بما يورطهم في شأن لم يحسبوا امره وعواقبه». وطلب صدام من مجلس الامن التابع للامم المتحدة ان يجيب على عدة تساؤلات طرحتها بغداد في الاونة الاخيرة وقال ان الامم المتحدة لابد ان تحترم التزاماتها فيما يتعلق بالعقوبات التجارية المفروضة على العراق منذ عام 1990 لغزوه الكويت. ومضى يقول «ان الاجابة على اسئلة العراق ووفاء مجلس الامن بالتزاماته المقررة هما الطريق». ـ وكالات