بالرغم من تشكيك اعضائها بالخطة اعطت السلطة الفلسطينية مواقفها المبدئية على خديعة ارييل شارون الجديدة المسماة «غزة اولا» وهي التي اعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها في وقت يعكف مسئولون فلسطينيون واسرائيليون، على اعداد بيان لاعلان وقف للنار. و اكد وزير فلسطيني لوكالة «فرانس برس» امس الاربعاء ان القيادة الفلسطينية اعطت «موافقتها المبدئية» على الخطة الامنية الاسرائيلية على اساس انسحاب اسرائيل من المناطق التي اعادت احتلالها مقابل وقف الهجمات من تلك المناطق، لكن لا تزال هناك بعض النقاط التي ينبغي الاتفاق بشأنها. وقال عزام الاحمد وزير الاشغال العامة ان «القيادة قررت الموافقة على هذه الخطة باعتبارها الخطوة الاولى لانسحاب شامل من الاراضي التي اعيد احتلالها والعودة الى مواقع 28 سبتمبر 2000»، اي الى ما قبل انطلاقة الانتفاضة. واكد نبيل شعث، وزير التعاون الدولي الفلسطيني، ان القيادة الفلسطينية اعطت «موافقة مبدئية» وكان شعث عبر عن تشكيكه في الخطة الامنية الاسرائيلية التي تستعد الحكومة الفلسطينية لبحثها. وقال لوكالة فرانس برس «لست متأكدا من ان الاسرائيليين سيلتزمون فعلا في القيام بسحب قواتهم من قطاع غزة وبيت لحم (الضفة الغربية) ومواقع اخرى». واضاف المسئول الفلسطيني بعد زيارة الى بيت لاهيا في شمال قطاع غزة حيث قتل شرطي فلسطيني في عملية توغل قام بها الجيش الاسرائيلي ليلا «لا اتوقع الكثير من هذه المفاوضات». وكانت السلطة الفلسطينية عقدت اجتماعا في رام الله امس لتحديد موقفها من خطة «غزة اولا» التي كان اقرها بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي. وقال ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني ان القيادة الفلسطينية «لاتثق بما تطرحه الحكومة الاسرائيلية وهذه مناورة يقومون بها قبل وصول الفلسطينيين الى واشنطن». وقالت مصادر بمكتب ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ان الجانب الفلسطيني سيجتمع لاحقا مع الجانب الاسرائيلي وسيشارك في الاجتماع محمد دحلان مستشار عرفات الامني والحاج اسماعيل مسئول الامن الوطني وامين الهندي مدير المخابرات. ومن المعتقد ان الوفد الفلسطيني سيناقش امكانية ان تشمل خطة الانسحاب التدريجي رام الله الى جانب غزة وبيت لحم. وربط الاسرائيليون الخطة بانخفاض مستوى العنف و«الارهاب الفلسطيني». ويجمع المسئولون الفلسطينيون على ضرورة وجود مراقبين دوليين يشرفون على تنفيذ الخطة الاسرائيلية للانسحاب التدريجي. كذلك اعلن مسئول فلسطيني رفيع لوكالة فرانس برس ان مسئولين فلسطينيين سيلتقون في القدس شخصيات من حزب العمل الاسرائيلي للبحث في اعلان وقف اطلاق نار مشترك. وقال المسئول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان الجانب الفلسطيني يضم الى جانب ياسر عبد ربه ووزير السياحة نبيل قسيس اضافة الى العقيد محمد دحلان احد كبار مساعي الرئيس ياسر عرفات وحسن عصفور الوزير السابق في السلطة الفلسطينية.. ويمثل الجانب الاسرائيلي شلومو بن عامي وزير الخارجية السابق واروي سافير مدير عام وزارة الخارجية الاسبق واحد مهندسي اتفاق اوسلو. واوضح المصدر ان الوفد الاسرائيلي نال مباركة وزير الحربية الاسرائيلي وزعيم حزب العمل بنيامين بن اليعازر ورئيس الوزراء ارييل شارون. ولم يقدم المسئول تفاصيل اخرى سوى ان اللقاء تقرر بعد ظهر الاربعاء في القدس. وفي المقابل أعربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين امس عن رفضها لمشروع «غزة أولا» . وقال أبو أحمد فؤاد، عضو المكتب السياسي للجبهة في تصريح له الاربعاء ان الجبهة «ترفض هذا المشروع القديم الجديد رفضا قاطعا». ودعا فؤاد السلطة الفلسطينية ووفودها المفاوضة «بالتوقف الكامل عن إجراء أي اتصال مع العدو الصهيوني (إسرائيل) تحت أي ذريعة أو مبرر». وأضاف أن إسرائيل والادارة الاميركية «يحاولان إجهاض الانتفاضة الفلسطينية والمقاومة بمختلف الاساليب». وقال أن إسرائيل والادارة الاميركية تسعيان «لانهاء المقاومة تمهيدا لتوجيه ضربة عسكرية للعراق». وتعهد عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المعارضة لاتفاقات السلام التي وقعت بين السلطة الفلسطينية والدولة العبرية، والتي تتخذ من دمشق مقرا لها، قائلا «العدو الاسرائيلي لن ينعم بالامن إذا لم يتحقق للشعب الفلسطيني جميع أهدافه الوطنية وفي المقدمة منها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس».وكالات