قالت مصادر أمنية اسرائيلية أنه تم اعتقال فتاتين عربيتين من الجليل سافرتا على متن الباص الذى نفذت فيه العملية الاستشهادية الاحد الماضى والتى ادت الى مقتل تسعة اسرائيليين واصابة العشرات بجروح. وقالت الشرطة الاسرائيلية أن منفذ العملية حذرهما قبل تفجير نفسه فقامتا على الفور بالنزول من الباص. واعترفت احدى الفتاتين بأن الشاب الفلسطيني الذي نفذ العملية حذرها قبل أن يفجر نفسه، وقامت الفتاة بتحذير صديقتها أيضا ونزلتا من الباص قبل وقوع الانفجار بوقت قصير. وتبلغ الفتاتان من العمر 19 سنة وكانتا في طريقهما الى كلية تأهيل الممرضات في صفد حيث تدرسان. وبعد أن دفعتا أجرة السفر لسائق الباص جلست كل منهما في مكان آخر، بسبب اكتظاظ الباص بالركاب. وعلى مقربة من مفترق «شيباع» توجه الانتحاري الى احدى الفتاتين واسمها يسر بكري وقال لها : «انزلي من الباص ستحدث هنا فوضى» بحسب صحيفة «يديعوت احرونوت العبرية». وتدعي الشرطة الإسرائيلية أنه يستنتج من التحقيق مع الفتاة التي حذرها الاستشهادي بأنها «أدركت أن الكلام يدور عن عملية تفجيرية، لكنها اختارت تحذير صديقتها، سامية أسدي لكونها مسلمة». ويذكر أن أسدي اعتقلت أيضا على يد الشرطة. وفي أعقاب التحذير، نزلت كل من يسر بكري وسامية أسدي من الباص، وسارعتا في توقيف سيارة أجرة. وسافرت سيارة الأجرة التي استقلتاها وراء الباص وتجاوزته ومن ثم حدث الانفجار. وقال أحد ضباط الشرطة أنه «لو قامت الفتاتان بابلاغ الشرطة على الفور لكان بالامكان تقليص الضرر الذي نجم عن العملية». شهود عيان: رأينا الفتاتين وهما تنزلان قبل الانفجار اعتقلت الفتاتان بعد أن قال شهود عيان أنهما نزلتا من الباص قبل وقوع العملية بوقت قصير، وتم احضارهما الى التحقيق في غضون بضع ساعات، حيث اعترفتا بأن الانتحاري توجه اليهما وحذرهما. وسيتم غدا تقديم لائحة اتهام ضد يسر بكري وسامية أسدي في محكمة الصلح في صفد بسبب عدم منعهما جريمة.