اعلن المستشار الاشتراكي الديمقراطي الالماني غيرهارد شرويدر مجددا تحفظاته ازاء هجوم عسكري محتمل على العراق معتبرا بانه قد «يدمر التحالف الدولي ضد الارهاب» الذي تشكل بعد اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وردا على سؤال احد قراء صحيفة «بيلد» الشعبية في عددها الصادر أمس، قال المستشار الالماني من دون ان يسمي الولايات المتحدة التي يريد رئيسها جورج بوش الاطاحة بنظام صدام حسين «ان هذه المعركة (ضد الارهاب) لم تحسم بعد ولذلك احذر من هجوم على العراق. فلن يفهم هذا الهجوم على انه وسيلة دفاعية وقد يدمر التحالف الدولي ضد الارهاب». واضاف «ان الشرق الاوسط يحتاج الى سلام جديد وليس الى حرب جديدة. هذا هدف سياستنا وهو يتوافق مع الحاجات السياسية والاقتصادية، وكل سياسة اخرى، ستؤدي الى تفاقم الازمة الاقتصادية العالمية ولن تنتج عنها سوى صعوبات اقتصادية. وفي كفاحنا ضد الارهاب، سنواصل العمل بحكمة وحزم». من جانبه اعرب يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني بشكل واضح امس الاربعاء عن رفضه اي حملة عسكرية على العراق محذرا مما سماه فتح «جبهة ثالثة» في العراق الى جانب مكافحة الارهاب الدولي وازمة الشرق الاوسط. وقال فيشر في مقابلة مع صحيفة «زود دويتشي تسايتونغ» «من دون حل المشكلتين (الارهاب والشرق الاوسط) فان فتح جبهة ثالثة يشكل مجازفة كبرى لا يمكن التكهن بنتائجها». واضاف «ان الولايات المتحدة تملك الامكانات العسكرية لتغيير النظام في العراق» الا انه تساءل «هل نعرف ان ذلك ينطوي على تنظيم جديد كامل للشرق الاوسط ليس فقط على الصعيد العسكري وانما قبل كل شيء على الصعيد السياسي». وتابع «لم يتمكن احد حتى الآن من اثبات اي علاقة بين صدام حسين ومنظمات كالقاعدة» مشيرا الى ان «الخطر الذي يمثله العراق لم يتطور بشكل يجعل من التدخل العسكري ضده امرا ضروريا». وقال فيشر اخيرا «ان شكوكنا العميقة وبالتالي رفضنا (للتدخل العسكري في العراق) تقوم على ان الامر يتعلق باولوية خاطئة». أ. ف. ب