تحت ضغط التهديد الصيني والتحذير بهجوم عسكري تراجعت تايوان امس عن مشروع قانون لاجراء استفتاء والغت مناورات عسكرية، فيما اكد الجيش الصيني خيار الرد عسكرياً على الانفصاليين. واشار البرلماني من الحزب الحاكم في تايوان الى ان النائب شي ترونغ شاي وهو احد نواب الحزب الحاكم، الحزب الديمقراطي التقدمي، لم يتقدم بمشروع قانون كما كان مقررا من اجل تنظيم استفتاء يقرر فيه سكان الجزيرة البالغ عددهم ثلاثة وعشرون مليونا مستقبل تايوان. واوضح المصدر ان «النائب ابلغ بان الوقت غير مناسب» لمثل هذا المشروع. وكان النائب يريد نيل موافقة الحزب على المشروع قبل رفعه الى الحكومة ثم الى البرلمان لاقراره. واشار المصدر الى انه من غير المرجح في غياب تأييد الحزب الحاكم ان يصل المشروع الى مرحلة المناقشة في البرلمان في الدورة البرلمانية الجديدة في سبتمبر. وتأتي هذه الخطوة للانفراج بعدما اوضح الرئيس التايواني ان وسائل الاعلام حرفت التصريحات التى ادلى بها السبت والتى كانت وراء الازمة الحالية مع بكين. من جهة اخرى وفي اطار تخفيف التوتر عمدت تايوان أمس الى الغاء مناورات بحرية مقررة الاسبوع المقبل. وقال متحدث باسم البحرية التايوانية ان المناورات التى كانت مقررة اعتبارا من الخامس عشر من اغسطس والتى اطلق عليها اسم «قرش البحر» قد الغيت «لتجنب اي تكهنات واى تفسير خاطيء في ظل الاوضاع الراهنة». وكان من المقرر ان تشارك في هذه المناورات فرقاطات فرنسية من نوع لا فاييت ومقاتلات اميركية من نوع اف 16. من جهة أخرى قالت وسائل الاعلام الصينية أمس ان جيش التحرير الشعبي الصيني حذر من مواجهة تايوان لمخاطر متنامية إزاء احتمال تعرضها لهجوم عسكري إذا واصل الرئيس التايواني تشين شوي بيان دعوته إلى إجراء استفتاء حول مستقبل الجزيرة. ونقلت صحيفتان حكوميتان كبيرتان عن مسئول عسكري كبير لم يكشف عن اسمه القول «فرص استخدام بكين للقوة العسكرية لتسوية مسألة تايوان قد تزيد إذا واصل زعيم تايوان تشين شوي بيان دعوته لاجراء استفتاء». ونقلت صحيفة الشعب اليومية التي يديرها الحزب الشيوعي عن المسئول قوله «برغم استمرار تمسك الحكومة الصينية بالتزامها بإعادة توحيد (الصين وتايوان) سلميا وبذلها لاقصى ما بوسعها لتحقيق هذا الهدف، فإن استشراء الانشطة المؤيدة للاستقلال في الجزيرة يهدد بتقويض ظروف تحقيق هذا الهدف». وقالت الصحيفة على موقعها على الانترنت أن «التحركات الاستفزازية والمثيرة للجدل (من جانب تشين).. تؤكد على حاجة الصين لمواصلة الاستعدادات العسكرية كوسيلة دعم». وأوردت صحيفة تشاينا ديلي الرسمية الصادرة بالانجليزية مقالا افتتاحيا مماثلا في صدر صفحتها الاولى. وقالت الصحيفة نقلا عن المسئول العسكري قوله «علينا ألا نخدع أنفسنا بالاعتقاد بأن الانفصاليين سوف يتخلون عن مسعاهم المؤيد للاستقلال بين عشية وضحاها. إذا أردنا أن نسعى حثيثا من أجل السلام، فعلينا أن نكون مستعدين تماما لعمل عسكري». وأضاف المسئول «اختيار تايوان الاستقلال يصل إلى حد اختيار الحرب». د. ب. أ ـ أ. ف. ب
