سارع المتطرفون الصهاينة لاقامة بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الغربية على ايقاع تصريحات عنصرية اطلقها دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي، ايد فيها الاستيطان واستبعد الحوار مع السلطة الفلسطينية رغم تواجد ثلاثة من وزرائها في واشنطن متهماً السلطة بالتورط في الإرهاب وداعياً لاقامة سلطة بديلة لها. واعلن مسئول من المستوطنين اقامة نقطة استيطانية عشوائية جديدة بالقرب من مستوطنة بساغوت في محيط رام الله في الضفة الغربية حيث اقيمت خمسة بيوت متحركة يفترض ان تستقبل ثلاث عائلات اعتبارا من امس الاربعاء. وقال يهي حمدي المسئول في المستوطنة «لقد قررنا ان نقيم على تلة بالقرب من بساغوت ردا على مقتل ثلاثة اشخاص من اهالي المستوطنة الشهر الماضي». واضاف «انه الرد الصهيوني على هذه الجرائم ولهذا لم ننتظر انتهاء كل التدابير القانونية لاقامة نقطة الاستيطان هذه». واكد الجنرال اسحق ايتان قائد المنطقة العسكرية الوسطى التي تضم الضفة الغربية انه ليس على علم بقيام هذه المستوطنة العشوائية. وقال الجنرال في حديث للاذاعة العامة «لا اعرف هذه المستوطنة غير الشرعية ولكن المعروف ان من واجب الجيش ان يحمي كل السكان (المستوطنون) ومنهم اولئك الذين لم يتحدد بعد وضعهم القانوني». ودان النائب العمالي شيري وايزمان الذي سيتسلم مهام نائب وزير الحربية اقامة هذه المستوطنة العشوائية. وقال «البعض يستغل انشغال الجيش في مكافحة الارهاب. ان حماية اي نقطة استيطان عشوائية يصعب كثيرا مهمة الحفاظ على الامن التي يقوم بها جنودنا في المستوطنات الشرعية الموجودة». وذكر رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع في البرلمان حاييم رامون (عمالي) ان هناك حاليا «60 نقطة استيطان» في الضفة الغربية. وكان هؤلاء المتطرفون الصهاينة حصلوا على ضوء اخضر من دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي المتطرف الذي استبعد خلال لقاء مع موظفي وزارته ان تتخلى اسرائيل عن المستوطنات في موقف يناقض توجه الإدارة الاميركية الذي يعتبر المستوطنات غير شرعية. حتى ان رامسفيلد هذا اطلق مصطلح «ما يسمى بالمناطق المحتلة» مشيراً إلى انها مناطق كسبتها إسرائيل في الحرب. واعتبر رامسفيلد ايضا ان مسألة المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة لا تشكل المسألة الاساسية التي يجب حلها للوصول الى اتفاق سلام. وقال «يبدو لي ان التركيز على المستوطنات يعني في الوقت الراهن اننا نخطئ الهدف. فالمسألة الحقيقية هي في الحصول على محاور حقيقي» في الجانب الفلسطيني. وقال رامسفيلد «ليس من شك في ان السلطة تورطت في انشطة ارهابية وهذا ما يجعل منها محاورا صعباً». واضاف ان اسرائيل «ليس لديها حتى الآن محاور فعال او هيكلية «فلسطينية» مسئولة يسمح لها بالحصول على اتفاق او الحفاظ على اتفاق». واضاف «ربما يجب على فلسطينيي الخارج ان يعودوا الى المنطقة لتشكيل حكومة مسئولة تولد الثقة ويمكن معها التوصل الى ابرام اتفاق يمكن ان يصمد. وربما يجب على البلدان المجاورة كمصر والاردن والمملكة العربية السعودية ان تساعدها لتوفير مستوى معين من المسئولية». وتأتي هذه التصريحات فيما يتوقع ان يصل وفد فلسطيني الى واشنطن لاجراء محادثات اليوم وغداً مع كولن باول وزير الخارجية الاميركي وكوندوليزا رايس مستشارة الرئيس جورج بوش لشئون الامن القومي. ويتألف الوفد الفلسطيني من عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية الجديد وماهر المصري الذي عين مؤخراً وزيراً للمالية وصائب عريقات رئيس الوفد الذي يشغل حالياً منصب مسئول الحكم المحلي. وقال فيليب ريكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية «انهم الفلسطينيون الذين نريد التحدث معهم». وأضاف «انهم الفلسطينيون الذين نعتقد انه يمكنهم المشاركة في محادثات بناءة ويمكنهم المشاركة في الاصلاحات الضرورية للمؤسسات. وقال ريكر أيضا ان المحادثات التي ستجري في الاسبوع الحالي ستركز على جهود الاصلاحات المدنية والحوار الامني مع إسرائيل والتقدم على صعيد الحوار السياسي. واعرب الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني عن خيبة أمله من الموقف الذى عبر عنه رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي بشأن المستوطنات الاسرائيلية. وندد شعث بتصريحات رامسفيلد ووصفها بانها مفزعة وتناقض كل الادعاءات الاميركية بشأن موقفها من عملية السلام. واشار المسئول الفلسطينى الى ان هذا الموقف سيتم طرحه خلال اللقاء المرتقب بين وفد فلسطينى وبعض المسئولين الاميركيين فى واشنطن. وكالات
