اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الليلة قبل الماضية انه سيرد قريبا على رسالة الحكومة العراقية التي تدعو كبير مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة هانس بليكس لزيارة بغداد متجنبا اعلان رفض العرض العراقي. وفي تصريح صحافي اثر تناول الغداء مع اعضاء مجلس الامن، اوضح عنان ان الرد لن يتضمن «رفضا» لدعوة ناجي صبري وزير الخارجية العراقي، ولكن طلبا لا بد منه للحصول على «توضيحات». وقال عنان عقب اجتماعه مع المجلس المكون من 15 دولة «إن جميع أعضاء المجلس يتفقون على أنه يجب علينا عمل كل شيء من أجل عودة المفتشين وإذا كان العراق مستعدا لقبول هذه الفكرة، ستكون هناك أسس للتحرك إلى الامام». وقال عنان أنه تلقى رسالة ثانية من الحكومة العراقية تتضمن تفاصيل موسعة لما ورد بالرسالة الاولى التي بعثت بها يوم الخميس الماضي والتي قدم فيها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الدعوة إلى كبير مفتشي الاسلحة الدوليين، هانس بليكس، لزيارة العراق لاجراء محادثات فنية حول استئناف عملية نزع السلاح. واعلنت البعثة العراقية لدى الامم المتحدة انها وجهت هذه المذكرة ظهر امس الاول الى الامين العام للامم المتحدة والى اعضاء مجلس الامن الدولي باستثناء الولايات المتحدة وبريطانيا. وفي هذه المذكرة يتعهد العراق «بان يتفادى بعد عودة المفتشين وقوع خلافات وازمات مماثلة لتلك التي وقعت عام 1998» عندما غادر المفتشون الدوليون بغداد. واضافت المذكرة العراقية «نريد ان نضع اساسا متينا يسمح ببناء التعاون للمرحلة المقبلة. واقتراحنا يشكل خطوة مهمة للوصول الى حل شامل يتضمن تطبيقا متزامنا لجميع قرارات الامم المتحدة». وكان السكرتير العام للامم المتحدة قد صرح في الاسبوع الماضي بأن العراق اخفق في اتباع الاجراءات التي حددها المجلس لاستئناف عملية نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية. وصرح عنان امس الاول بأنه على أساس الاستجابة العراقية لرده «يمكن أن تكون هناك مناقشات على المستوى الفني». وقال عنان أنه سيرد على الدعوة العراقية ولكن ليس من المعروف ما إذا كانت الرسالة سوف تعلن على الفور أم لا. وأضاف أنه إذا وافق العراق على العمل مع بليكس على أساس الاجراءات «عندئذ بطبيعة الحال سيتم النظر في الدعوة في ضوء مختلف». وعقب الاجتماع، صرح جون نيجروبونتي السفير الاميركي ، الذي يترأس مجلس الامن لشهر أغسطس، بأن الاجراءات الخاصة باستئناف عملية نزع السلاح منصوص عليها بوضوح في قرار تبناه المجلس في عام 1999. وقال ان المجلس يريد أن يتبع العراق هذه الاجراءات. وكان عنان قد صرح في وقت سابق بأن هذه هي المرة الاولى منذ عام 1998 التي يدعو فيها العراق مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة لاجراء محادثات في بغداد. وأضاف قائلا «سواء كان هذا اختراقا حقيقيا أو تغييرا واقعيا في الموقف، فإن هذا شيء يجب علينا اختباره. ولكنني أعتقد أنه إذا وافقوا على الوضع الذي حدده السيد بليكس طبقا لقرارات الامم المتحدة، فإننا سنكون أكثر قربا».الوكالات
