أشاد البنك الدولي بوثيقة استراتيجية تخفيض أعداد الفقراء التى أعدتها الحكومة اليمنية بالتشاور الواسع النطاق، مع الهيئات الحكومية والمجتمع المدنى شاملا برلمانيين وأعضاء هيئات جامعية ومجموعات نسائية ووسائل الاعلام وكذلك المنظمات المستندة الى المجتمعات المحلية والممثلة للفقراء. وتمثل هذه الوثيقة، التى تعد أول وثيقة استراتيجية لتخفيض أعداد الفقراء يتم اعدادها فى اليمن استراتيجية الحكومة لتخفيض أعداد الفقراء خلال فترة السنوات 2003 ـ 2005. وتحدد الوثيقة التحديات الانمائية الرئيسية التى يواجهها اليمن استنادا الى تقييم متعمق لأوضاع الفقر، وتقترح اطارا متوسط الأمد وطويل الأمد لمكافحة الفقر. وتكشف وثيقة استراتيجية تخفيض أعداد الفقراء التى استعرضها مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولى خلال لقاء عقد الأسبوع الماضى عن أن الفقر فى اليمن يمثل ظاهرة ريفية بصورة غالبة حيث تعيش نسبة نسبة 87 فى المئة ممن هم تحت حد الفقر المسبب للجوع فى المناطق الريفية. وتخلص الوثيقة ا لى أن الانفاق العام الجارى فى اليمن فى قطاعات مثل الرعاية الصحية والتعليم موجه بالفعل نحو الفقراء، ولكن الخدمات قاصرة عن سد الفجوة الضخمة فى مجال الحصول على الخدمات بين المناطق الريفية والمناطق الحضرية وبين الجنسين. وتصديا لهذه التحديات صممت وثيقة استراتيجية تخفيض أعداد الفقراء حول أربعة أعمدة رئيسية تستهدف رفع مستويات معيشة الفقراء. وتشمل تحقيق معدل نمو اقتصادى مرتفع ومتواصل وتحسين تنمية الموارد البشرية، وتطوير البنية الأساسية وزيادة امكانية الحصول على الخدمات الأساسية، وتقوية شبكات الأمان الاجتماعي. وقال محمود أيوبط المدير الاقليمى المسئول عن اليمن أن الاحساس العام الذى ساد اجتماع المجلس هو أن اعداد وثيقة استراتيجية تخفيض أعداد الفقراء من جانب السلطات اليمنية والمجتمع المدنى كان نهاية البداية. والان تبدأ العملية الحقيقية لوضع استراتيجية تخفيض أعداد الفقراء موضع التنفيذ. وأضاف اننى واثق من أن الالتزام الذى أظهرته الحكومة اليمنية فى هذه المرحلة الأولى سوف يستمر فى مرحلة التنفيذ..أ.ش.أ