في قضية تم الاعداد لها على مدى سنوات، مثل سبعة من حليقي الرؤوس او بالاحرى «حليقي العقول» ينتمون إلى واحدة من أكثر الجماعات النازية الجديدة تطرفا في ألمانيا أمام المحكمة في دريسدن لمواجهة سلسلة عريضة من التهم. ومع ذلك، فإن المدعين يتخطون بنظرتهم تهما معينة، إلى هدف أوسع وهو التشبث بقضية فرض حظر على المنظمة، وعند هذا الحد هناك دواع للقلق. فالمحاكمة جذبت نوعا من الانتباه، تفضل تجنبه ولاية ساكسونيا بالشرق الالماني المتحرقة إلى جذب الاستثمارات الاجنبية والسياح لمنطقة نهر إلبه الخلابة. ومن دواعي السخرية أن المتهمين السبعة ينتمون إلى جماعة اشتقت اسمها من واحد من أجمل المواقع السياحية في ساكسونيا، وهي المنطقة الجبلية المعروفة باسم سويسرا الساكسونية. وينظر مسئولو تنفيذ القانون إلى جماعة «حليقي رؤوس سويسرا الساكسونية (إس.إس.إس)» باعتبارها أكبر جماعة للنازيين الجدد في المنطقة، حيث يندرج في عضويتها 125 عضوا على الاقل. وفي لائحة الاتهام المكونة من 80 صفحة، يواجه المتهمون السبعة تهما تتعلق بتشكيل جماعة إجرامية، والحض على العنصرية، والاعتداء والضرب، وتكدير السلم بشكل خطير، وارتداء رموز نازية المعنى- محظورة بموجب الدستور الالماني. والهدف المعلن لجماعة أصحاب الرؤوس الحليقة بسويسرا الساكسونية بسيط وهو: التخلص من السياسيين اليساريين، وتعاطي المخدرات، وطرد الاجانب من سويسرا الساكسونية،المشهورة بمنحدراتها المثيرة للانبهار والمكونة من الصخور الرملية وبقلاعها ذات الابراج على نهر إلبه. ولتجميع ادلة، نفذت الشرطة العديد من العمليات الكبرى، وقد شارك في احداها 200 شرطي فتشوا نحو 50 شقة سكنية في المنطقة، واسفرت هذه العملية عن نتائج اذهلت المحققين حيث تم اكتشاف مخبأ للاسلحة اضافة الى كيلوجرامين من الديناميت، وقنابل يدوية وذخيرة اخرى. د.ب.أ