سمحت اعلى محكمة اسرائيلية للجيش بهدم منازل 42 من عائلات الاستشهاديين الفلسطينيين مخالفة بذلك قرارات سابقة، وكانت قد نجحت الجمعية الفلسطينية، لحماية حقوق الانسان والبيئة (القانون) في استصدارها وتقضي بوقف مؤقت لهدم منازل ذوي المواطنين الذين نفذوا عمليات استشهادية داخل الخط الاخضر والمسلحين الذين شاركوا في اعمال المقاومة ضد الاحتلال والمستوطنين في الاراضي الفلسطينية. وكانت القانون تقدمت بالتماس الى المحكمة العليا بواسطة المحامي حنان خطيب ومحمود جبارين بعد ان توجهت اليها ثماني عائلات في الضفة الغربية بسبب تخوفهم من قيام قوات الاحتلال بهدم منازلهم بعد ان نفذت ذات القوات يوم 4 الجاري هدم 9 منازل دون سابق انذار او حتى اعطاء هذه العائلات فرصاً لالتقاط اي شيء من محتويات المنزل كما قامت باعتقال العشرات من اهالي الاستشهاديين. واقتنع القضاة بادعاء الجيش الذي يرفض الابلاغ المسبق بسبب ان الامر قد يعرض حياة افراد الوحدة العسكرية التي ستنفذ الهدم للخطر عن طريق تفخيخ البيت مثلاً. واتخذ القرار من قبل رئيس محكمة العدل العليا، القاضي، اهارون براك، ونائبه، القاضي شلومو لفين، والقاضي اليعيزر ريفلين. وقد اوكل القضاة الثلاثة صلاحية الابلاغ المسبق عن تنفيذ الهدم للقائد العسكري. وحدد ثلاثتهم ان «كل حالة سيتم النظر فيها بصورة فردية، وفق ما تقتضيه الضرورة الامنية في ذلك الوقت. وفي حال رأى الجيش ان من المناسب المخاطرة وابلاغ العائلة مسبقاً، فسيتم فعلا ذلك». ولم تطلب هيئة القضاة من الجيش اطلاعها على اعتباراته في الموضوع. وذكرت المحكمة ان سياسة هدم البيوت تشكل جزءاً من نشاطات القتال التي يمارسها الجيش الاسرائيلي، وعليه فهي خاضعة لجميع اجراءات القتال. الى جانب ذلك، ذكر القضاة انه «لم يطلب منا ولن نعرب عن اي موقف حيال مدى ضرورة ونجاعة عمليات الهدم». وقال انديرا روزينتال محامي الدفاع الاسرائيلي، في تعليقه على القرار: «غالباً ما تقبل المحكمة موقف الدولة عندما يكون الموضوع متعلقاً بممارسات الجيش في المناطق الفلسطينية. اذا كان هناك خطر بتفخيخ البيوت، فأنا اقول ان للجيش بكل بساطة ان لا يهدمونها. انهم ينفذون هذه الخطوة على مدى خمسين سنة دون ان يكون لها اي فائدة وحان الوقت كي يتوقفوا عن فعل ذلك ويجرون حواراً مع الجانب الاخر».
