اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا جديدا يطالب اسرائيل بالانسحاب الفوري من مناطق السلطة الفلسطينية، ويوجه اليها انتقادا مخففا لرفضها التعاون في التحقيق بمجزرة جنين التي اقرت الجمعية عدم انجاز تقرير مفصل وشامل حولها. ويعد القرار الذي صاغه الاتحاد الاوروبي مع الفلسطينيين ووافق عليه 114 عضوا مقابل اعتراض اربعة اعضاء وامتناع 11 عضوا عن التصويت نجاحا كبيرا للفلسطينيين الذين خففوا مشروعا سابقا انتقد بشدة اسرائيل وذلك لكسب تأييد واسع بين اعضاء الجمعية العامة وعددهم 189 عضوا. وكرر القرار الدعوات المطالبة بالانسحاب الفوري للقوات الاسرائيلية من المدن والقرى الفلسطينية وشدد على ضرورة منح منظمات الاغاثة الانسانية والطبية الحرية الكاملة للوصول الى المناطق الفلسطينية. ولم يصل القرار الى حد اقرار الطلب المبدئي للاتحاد الاوروبي بادانة التفجيرات الانتحارية الفلسطينية ادانة صريحة لكنه «ادان كل الهجمات على المدنيين من الجانبين». وجاء تبني القرار في ذروة مناقشة طوال اليوم لتقرير للامم المتحدة صدر الاسبوع الماضي عن الهجوم الاسرائيلي في 29 من مارس الماضي على مخيم جنين للاجئين الذي شن في اعقاب موجة من التفجيرات الانتحارية. وفي هذا الاطار قال نص القرار « ان الجمعية العامة، تعرب عن بالغ اسفها لعدم تعاون اسرائيل في تطبيق القرار 1405 وفي اعداد التقرير (حول الاحداث في جنين)، وتاخذ علما بانه لم يتم الحصول على تقرير شامل ومفصل حول الاحداث التي شهدتها جنين وبلدات فلسطينية اخرى، وتؤكد ضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلي» وقال المراقب الفلسطيني لدى الامم المتحدة ناصر القدوة للجمعية العامة المؤلفة من 189 دولة ان التقرير يؤكد ان «قوات الاحتلال الاسرائيلية ارتكبت جرائم حرب وفظائع وانتهاكات جسيمة اخرى» للقانون الانساني الدولي. واضاف القدوة قوله ان الحكومة الاسرائيلية «تحاول تصوير كل سياساتها وممارساتها على انها مجرد رد على التفجيرات الانتحارية لكن لا شيء ابعد عن الحقيقة من ذلك». وقال القدوة «الحقيقة هي ان هذا وضع احتلال اجنبي». وتابع كلامه قائلا «كمسألة مبدأ فان مقاومة الاحتلال الاسرائيلي والاستعمار الاسرائيلي والمستوطنات والغزو الاسرائيلي لمدننا ومخيمات لاجئينا هي حقنا ان لم يكن واجبنا». ورفض السفير الاسرائيلي ارون جاكوب وجهة نظر القدوة في التقرير واتهم الفلسطينيين «بغض الطرف عمدا عن اعمال الارهاب الفلسطيني وما تزهقه من ارواح الابرياء» وانتقد القدوة ايضا بشدة الولايات المتحدة اقرب حلفاء اسرائيل على تزويدها الدولة اليهودية بالاسلحة والمعونة المالية وفي الوقت نفسه «حماية اسرائيل من القانون الدولي وارادة المجتمع الدولي» باستخدام حقها في النقض «الفيتو» في مجلس الامن التابع للامم المتحدة. والدول التي صوتت برفض القرار هي الولايات المتحدة واسرائيل وجزر مارشال وميكرونيزيا. وامتنع عن التصويت استراليا وبلغاريا وكندا وهندوراس وناورو ونيكاراجوا ونيجيريا ورومانيا وساموا وجزر سولومون وتونجا.الوكالات