سقط قتيلان وجرح ثلاثة من رجال الامن برصاص الجماعات الارهابية في الجزائر في حين تمكن الجيش من القبض على مجموعة من هذه الجماعات تضم اخطر الارهابيين، في وقت انقسم مؤيدو جبهة الانقاذ بين مؤيد ورافض لمؤتمر بروكسل لكن كفة الرافضين له كانت الرابحة وسط تقارير عن اطاحة هذا المؤتمر بالقيادي رباح كبير. وذكرت الصحف الصادرة امس ان شخصين قتلا وجرح ثلاثة آخرون الاحد والاثنين في اعمال عنف في الجزائر. وكان عثر قبل بضعة ايام على جثتي عنصرين من مجموعة الدفاع الذاتي (حراس مدنيون) متفحمتين بعد ان تعرضا للذبح في البوني في منطقة عنابة (600 كلم شرق العاصمة الجزائرية) بحسب ما اشارت صحف عدة. من جهة ثانية جرح ثلاثة عسكريين الاحد في انفجار قنبلة لدى مرور دوريتهم في امال في منطقة بومرداس (50 كم شرق الجزائر) بحسب المصادر ذاتها. في المقابل ألقت قوات الامن القبض على جماعة ارهابية مكونة من سبعة أشخاص فى ولاية بو مرداس فى ثالث عملية من نوعها فى غضون 20 يوما فيما وصف بأنه استمرار للنجاح الذى مازالت تحققه قوات الامن ضد هذه العناصر على مدى الاسابيع الاخيرة. وقال مصدر أمنى جزائرى ان أعضاء هذه الجماعة كانوا يمدون عناصر ارهابية أخرى بالعون والمعلومات التى توفر لهم الظروف المناسبة لتنفيذ عملياتهم. وفى ولاية المدية ألقت مصالح الامن القبض على عنصر وصف بأنه من أخطر العناصر الارهابية يدعى صيغى عبد النور ويبلغ من العمر 29 عاما ويعتبر من أوائل الارهابيين الذين فروا الى الجبال منذ تسع سنوات بعد أن قام بتهريب كميات كبيرة من الاسلحة أثناء أدائه الخدمته الوطنية. وقالت مصادر أمنية ان عبد النور يعتبر من العناصر المقربة الى أمراء تنظيم الجماعة المسلحة «الجيا»المتعاقبين وكان من أهم عناصر كتيبة «العواوقة» وأن القاء القبض عليه سيساهم فى الكشف عن العديد من العمليات الارهابية التى ارتكبت وتفاصيلها. وفي هذه الاثناء أثارانعقاد مؤتمر الجبهة الاسلامية للانقاذ « المنحلة » ببروكسل قبل يومين ردود فعل سياسية كبيرة ومتباينة داخل الجزائر وذهبت ردود فعل بعض القيادات فى الداخل فى اتجاهين أولهما يؤيد المؤتمر وما تمخض عنه من نتائج والاخر يستنكره خاصة وأن المؤتمر يسحب البساط من كل الهيئات القيادية الاخرى ويركز قيادة الجبهة فى مكتب تنفيذى سيعين فى وقت سابق من قبل اللجنة المنبثقة عنه. ولكن فى الوقت نفسه يبدو هذا المؤتمر الذى أكد نبذ العنف فرصة طيبة للسلطات الجزائرية فى سبيل سعيها لتجفيف منابع الارهاب ومحاولة دمج الجميع فى العمل السياسى بما يعود بالنفع على كافة الجزائريين الذين عانوا كثيرا على مدى عقد كامل من ويلات الارهاب والقتل. ويبدو أن معسكر الرافضين لهذا المؤتمر من قيادات الداخل هم الاكثر ثقلا ووزنا حيث صرح عبد القادر بو خمخم أحد قيادات جبهة الانقاذ الاسلامية المنحلة فى تصريحات لصحيفة «الشروق» الجزائرية المستقلة بأنه «لايعترف بهذا المؤتمر ولا بنتائجه ويعتبره محاولة للقفز على القيادة الشرعية والتاريخية للجبهة المنحلة». وأكد بوخمخم لأن المؤتمر من الناحية الشكلية ليس مؤتمرا لان المتعارف عليه أن المؤتمرات تحضرها القيادات الشرعية وتعالج القضايا التنظيمية والسياسية بعد أن تقيم القيادة وتحاسبها لكن الذى حدث لا نعرف أكثرهم ومن ثم فان ما أسفر عنه المؤتمر لا يلزم الا أصحابه. وكان مصدر مقرب من جبهة الانقاذ قال ان المؤتمر الذي عقد في نهاية الاسبوع الماضي سرا في بلجيكا اقال من قيادته رئيس اللجنة التنفيذية في الخارج رباح كبير. وقال هذا المصدر لوكالة «فرانس برس» ان المؤتمر اطاح بكبير بسبب مواقفه التي دعا فيها الى «التخلي عن الكفاح المسلح» ضد السلطة الجزائرية. واوضح مصدر مقرب من الجبهة ان الموفدين قرروا حل الهيئة التنفيذية للجبهة في الخارج «وكل الهيئات القائمة بمن فيها الوفد البرلماني». وتابع المصدر ان هيئة تنفيذية جديدة ستنتخب «خلال 48 يوما» قبل نهاية سبتمبر المقبل وستختار رئيسا لها. وقد استبعد من مجلس الشورى رباح كبير مع عدد آخر من المسئولين مثل الرقم الثالث في الجبهة احمد زاوي حسب المصدر نفسه. وكالات