في خطوة تنذر باحتمال اجتياح قطاع غزة بعد الضفة الغربية عزلت دبابات الاحتلال مدينة رفح جنوب القطاع عن العالم وفرضت عليها حصاراً محكماً بالتزامن مع تشديد حصار خمس مدن، في الضفة وحظر التنقل بينها فيما يستمر البطش الصهيوني في نابلس لليوم الرابع على التوالي حيث اقدم جنود الاحتلال على نسف مسجد وعدد من المنازل في المدينة. وقررت قوات الاحتلال خلال جلسة مشاورات عقدها بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الليلة قبل الماضية فرض حظر تام على تحركات الفلسطينيين فى جنين ونابلس وطولكرم وقلقيلية ورام الله. ونقل راديو اسرائيل عن الناطق بلسان الجيش الاسرائيلى قوله ان هذا الاجراء اتخذ لمنع عبور فلسطينيين من هذه المدن الى داخل الخط الأخضر زاعما بانه لا يمكن اعتبار هذا الاجراء عقابا. وقال المتحدث «بعد موجة الاعتداءات الاخيرة التى كان منفذوها يصلون من شمال الضفة الغربية تقرر منع الفلسطينيين كليا من التنقل بالسيارات في المدن الخمس الرئيسية في المنطقة الا لدواع طبية او انسانية». وكان باستطاعة الفلسطينيين في هذه المدن حتى الان استخدام سياراتهم عندما يرفع الجيش الاسرائيلي حظر التجول لتمكين السكان من تأمين احتياجاتهم التموينية. ونسفت قوات الاحتلال الاسرائيلى فجر امس الاثنين مسجدا وعددا من المنازل بنابلس فى اطار سياستها العنصرية ضد الشعب الفلسطينى والمستمرة للشهرالثالث والعشرين على التوالي. وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان قوات الاحتلال نسفت مسجد الخضرا ومنازل المواطنين رائد دروزة وعصام طبنجة ومهدى أبو غزالة وصالح أبو الحيات اضافة الى تدمير مقهى ومقرالأمن الوقائي. كما فرضت حظر التجول فى بلدة كفر صور جنوب طولكرم، وحذرت المواطنين عبر مكبرات الصوت بأن من يخالف هذا سيتعرض لاطلاق النار. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال انتشرت فى المناطق المحيطة ببلدة كفر صور وشرعت بعمليات تفتيش فى الأراضى الزراعية. كما اقتحمت بلدة العبيدية ببيت لحم وشرعت فى حملة مداهمات للمنازل واعتقلت المواطنين محمود على أبو خليل «32 عاما» ومراد التنف «23 عاما». وفي قطاع غزة جددت قوات الاحتلال الاسرائيلى توغلها فجر امس الاثنين فى مدينة رفح وسط قصف عشوائى بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة تجاه منازل وسيارات المواطنين الفلسطينيين. وذكرت قناة فلسطين الفضائية أن 25 دبابة وآلية عسكرية دخلت الى المدينة عن طريق معبر صوفا شمال شرق رفح وقاموا باغلاق الطريق الواصل بين محافظتى رفح وخانيونس، مشيرة الى أن قوات الاحتلال الاسرائيلى فرضت حصارا شاملا واغلاقا محكما على محافظة رفح وعزلتها عن بقية محافظات غزة ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج منها. وأقامت قوات الاحتلال حواجز عسكرية ثابتة على مداخل محافظة رفح الشمالية وحفرت خنادق وسواتر ترابية فى شارع صلاح الدين كما اغلقت كافة الطرق المؤدية الى مستشفى غزة جنوب محافظة خانيونس وتمركز عدد من آليات الاحتلال على بعد 300 متر من المستشفى. وسيرت قوات الاحتلال دوريات على الطريق الواصل بين مستعمرة موارج وشارع صلاح الدين وسدت كافة الطرق الفرعية المؤدية الى محافظة خانيونس كما داهمت قوات الاحتلال عددا من منازل المواطنين واحتجزوا أصحابها داخلها وحولوا أسطحها الى منصات قنص ومراقبة. وأفادت مصادر امنية فلسطينية أن سلطات الاحتلال أغلقت معبر صوفا التجارى ومنعت المواطنين والتجار من التوجه اليه. ويسود محافظة رفح حاليا اجواء من السخط والغضب فى اوساط المواطنين فى اعقاب فرض الحصار المشدد ومنع المسافرين من محافظات غزة الاخرى من التوجه الى معبر رفح الحدودى وشهدت محطات المواصلات فى محافظة رفح هذا الصباح تجمعا لالاف الفلسطينيين الذين منعوا من الوصول الى مستشفيات خارج رفح وأماكن عملهم وجامعاتهم. وعبرت مصادر عديدة في المدينة عن خشيتها من ان تكون عملية الحصار والاغلاق على رفح بداية لعملية اجتياح واسعة خاصة بعد الحملة الاعلامية الكبيرة التي شنها الجيش الاسرائيلي على المدينة خلال الشهرين الاخيرين بدعوى وجود أنفاق كثيرة بها تربطها بمصر وتستخدم لتهريب الأسلحة. من جهته برر متحدث باسم جيش الاحتلال الاعلان عن عزل وحصار مدينة رفح بأنه يأتي لمنع خروج عمليات من هناك بما في ذلك تهريب أسلحة او هروب مطلوبين. كما توغلت قوات الاحتلال امس جنوب مدينة خانيونس في القطاع حيث شرعت بعمليات مداهمة وتفتيش واسعة في منازل المواطنين الفلسطينيين. وذكر شهود عيان فلسطينيون أن أعدادا كبيرة من جنود الاحتلال توغلوا في حي قيزان النجار الواقع شمال مستوطنة «موراج» الى مسافة تزيد على 300 متر في الأراضي الخاضعة للسيادة الفلسطينية من المستوطنة وذلك تحت وابل مكثف من اطلاق النار من الأسلحة الرشاشة. وقالوا ان جنود الاحتلال طالبوا عبر مكبرات الصوت المواطنين بالخروج من منازلهم حيث تم اخراج أكثر من خمسين مواطنا من منازلهم تحت تهديد السلاح وقاموا بتجميعهم في منزل واحد بعد أن قيدوا أيديهم بقيود بلاستيكية ثم دققوا في هوياتهم الشخصية. وكالات