وسط استنفار امني اسرائيلي في انتظار المزيد من ضربات المقاومة اغتالت وحدة من قوات الاحتلال الخاصة اثنين من كوادر كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح في الضفة الغربية التي تمكن مقاوموها من قتل اثنين من المستوطنين في كمين مسلح. واعلنت قوات الاحتلال امس عن مقتل مستوطن وزوجته واصابة طفليهما بجروح بين متوسطة وطفيفة على الطريق الالتفافي قرب قرية اللين الشرقية قضاء نابلس جراء كمين نصبه رجال المقاومة وتمكنوا من الانسحاب بعد العملية بنجاح. واوضحت مصادر الجيش والاذاعة الاسرائيلية ان المستوطنين افتيال بولونسكي (27 عاماً) وآفي بولونسكي (29) وصلا بسيارتهما مع طفليهما على الطريق الالتفافي قرب قرية اللين الشرقية بنابلس عند منتصف الليلة قبل الماضية وكان رجال المقاومة وتحديداً كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح في انتظارهم في كمين دقيق وفتحوا النار على سيارة المستوطن من اسلحة رشاشة مما ادى الى انقلابها في واد محاذ حيث قتل المستوطن وزوجته فيما نجح رجال المقاومة في الانسحاب من المكان بسلام. وهرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الى الموقع حيث لاحظ عشرات الطلقات من سلاح رشاش على الطريق الايمن وواجهة السيارة. الى ذلك اغتالت وحدة خاصة من القوات الاحتلالية خالد سيف قائد في كتائب شهداء الاقصى وناشط اخر يدعى محمد فرعونية واعتقلت ثلاثة شبان كانوا جميعاً متواجدين داخل منزل في قرية برقين قرب نابلس. واوضحت مصادر فلسطينية ان قوة عسكرية كبيرة اقتحمت القرية وداهمت احد المنازل بعد فرض طوق مشدد في الحي بناء على معلومات استخبارية تفيد بوجود مطلوبين لقوات الاحتلال داخل المنزل واطلقت النار عليهم وتركوا في حالة نزف شديد حتى الموت. وفى روايتها عن الجريمة الاسرائيلية قالت وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» نقلا عن شهود عيان ان قوات الاحتلال قامت بمحاصرة منزل المواطن فرعونية بعدة دبابات اسرائيلية وطلبت من مواطنين يقطنون بالقرب منه أن ينادوا على صاحبه وعندما أطل من نافذة المنزل أطلقوا النار على رأسه. وأكد الشهود أن قوات الاحتلال اقتحمت بعد ذلك المنزل وقامت بتصفية المواطن سيف وأطلقت النار عليه من مسافة قريبة. وفي هذه الاثناء اتخذت سلطات الاحتلال تدابير امنية مشددة تحسباً لسلسلة عمليات فدائية في الطريق الى قلب الكيان الصهيوني حيث نقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس عن ضابط في الشرطة الاسرائيلية قوله «العملية القادمة هي مسألة وقت. وحافزية المخربين في ذروتها».
