يميل الاسرائيليون اكثر فاكثر الى الاستيطان على هضبة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل منذ 1967 واعلنت ضمها في 1981، نظرا للازمة الاقتصادية التي تشهدها اسرائيل والانتفاضة الفلسطينية. وفي هورافيم شمال الجولان، تقوم جرافة بازالة آخر انقاض قرية عربية لبناء مستوطنة يهودية ستضم 150 مسكنا. وتفيد الارقام الرسمية ان هناك 16 ورشة مماثلة على الاقل جارية حاليا بينما سيبدأ العمل في تسع مستوطنات اخرى قبل نهاية العام الجاري. وقال رئيس مجلس المستوطنات في المنطقة ان «منزلا تبلغ مساحته 120 مترا مربعا يكلف 140 الف دولار هنا اي ثلث قيمة بيت مماثل في تل ابيب». واضاف «منذ ان بدأنا هذا المشروع في مارس تلقينا 2500 طلب ودفع 250 مرشحا المبلغ المطلوب». ومنذ توقف مفاوضات السلام بين اسرائيل وسوريا في العام 2000، استأنف المستوطنون والحكومة الاسرائيلية بنشاط الاستثمار في هذه المنطقة. ومع اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000 والركود الاقتصادي، اصبح عدد الذين يأتون الى الجولان للاستقرار في ارتفاع. وتتحدث شارون غودمان عن هذين العاملين عندما تبرر قرارها الانتقال للاستقرار في مستوطنة ميتسور في يونيو الماضي. وقالت غودمان التي كانت تعيش قرب تل ابيب «اخاف على اولادي ولم اكن اريد ان يذهبوا الى المدن الكبرى»، موضحة ان «الجولان هاديء والآن اعيش هنا ولم اعد اشعر بالخوف». واكد جون غودمان زوج شارون ذلك، قائلا «ساكون سعيدا بالرحيل عندما تعيد (الحكومة) الجولان (الى سوريا)». وانتقد المتحدث باسم حركة السلام الآن ديدي ريميز الاستيطان في الجولان معتبرا انه يشكل «خسارة في الموارد وسيؤدي الى مآس انسانية يوم انسحاب اسرائيل». ويؤكد ريميز ان هذا اليوم لم يأت بعد. أ. ف. ب
