يبدأ حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الذي يرأسه الفريق عمر البشير رئيس البلاد، جدياً السبت المقبل مناقشة تعديل الحكومة بغرض استيعاب مجموعة مبارك ، الفاضل المهدي المنشقة عن حزب الامة بزعامة الصادق المهدي وينتظر ان يلتئم ما لا يقل عن المئة عضو من القيادات الحكومية يمثلون مجلس تنسيق الحزب الذي يضم مجلس الشورى والمكتب القيادي للحزب وامناء ورؤساء المؤتمر الوطني (الحاكم) بالولايات. وفيما يتوقع ان تتلقى لجنتا حزب الفاضل والحزب الحاكم المكلفة باعداد مشروع المشاركة في الحكومة خلال اليومين المقبلين للتوصل الى نسب محدودة يعرضها الجانبان على اجهزتهما، قال د. احمد عقيل احمد الناطق الرسمي باسم حزب الامة جناح مبارك الفاضل لـ «البيان» ان حزبه قد قطع شوطاً مقدراً في الاتفاق على الحقائب الوزارية التي سيتقلد مسئوليتها خلال الحكومة المقبلة لكنه رفض الافصاح عنها وشدد عقيل في تصريحه على ان الحزب غير مطالب بأية شروط او توفيق لاوضاع قانونية لأنه يعتمد على إرث يزيد على الخمسين عاماً نافياً بشكل قاطع ان يكون حزبه يجري اية مفاوضات مع النور جادين الذي سبق وان سجل حزباً باسم حزب «الامة» ضمن احزاب «التوالي». واكد عقيل انضمام كل من د. علي حسن تاج الدين (عضو مجلس رأس الدولة السابق) والسر الكريل (رجل الاعمال المعروف واحد اقطاب الحزب)، الى مجموعة الفاضل، ووصف عقيل انضمام القياديين لمجموعتهم بأنه «انتصار ساحق لتيار الاصلاح والتجديد». وكشف عقيل عن ترتيبات تجري داخل المجموعة لاعلان انضمام القياديين لمجموعة الفاضل. وكان الامين العام للحزب الحاكم قد اعلن في تصريحات صحفية عن ان المؤتمر الوطني سيعقد اجتماعاً على مستوى مجلس التنسيق للحزب يوم السبت المقبل بغرض مناقشة مشاركة حزب الامة في الحكومة.