توافقت الحكومة الكويتية ومجلس الامة امس على رفض الضربة الاميركية المتوقعة للعراق، مع الاعراب عن الامل في تجاوب عراقي مع قرارات الشرعية الدولية لتجنيب الشعب العراقي والمنطقة كارثة، وتجديد نفي الكويت اي علم لها بموعد الضربة، او تلقي اية طلبات اميركية بشأنها. وقال الشيخ صباح الاحمد الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء. وزير الخارجية فى تصريحات أعقبت اجتماع عقده أمس مع لجنة الشئون الخارجية فى مجلس الامة الكويتى ( البرلمان )، لبحث الاستعدادات التى اتخذتها الكويت تحسبا لأى طارئ، ان بلاده يؤلمها ان يتعرض الشعب العراقى لأى ضربات جديدة بجريرة نظامه، مؤكدا ان الأذى لن يلحق بالشعب العراقى وحده بل أيضا بشعوب المنطقة . واستطرد الشيخ صباح قائلا: ان على النظام العراقى ان يعى ان الضربة هذه المرة تختلف عن كل الضربات العسكرية السابقة، لذلك نرجو ان يوافق العراق ويقوم بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولى بما فيها القرارات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل، مشيرا الى ان العراق لم يجب بالصيغة التى طلبت منه والتى أتخذ من خلالها القرار . وحول الخطاب العراقى التى يتحدث عن انطلاق طائرات من الاراضى الكويتية، قال النائب الاول لرئيس الوزراء الكويتى «نحن لانستطيع منعهم من الحديث بالطريقة التى يريدون» مؤكدا «ان مايهم الكويت هو أطلاق أسراها ومعرفة ان كانوا أحياء أم أموات، أما بالنسبة لأى حديث آخر فالكويت لاتأبه به». وحول استعدادات الكويت لمواجهة حالات الطواريء، قال الشيخ صباح: «نحن مهيئون لكل طاريء، فقد تم توفير الأدوية والمستشفيات وتم تجهيزكل ماهو مطلوب، ونأمل ان شاء الله أن لايحصل أى شيء». وفيما يتعلق بالموقف الكويتى، قال محمد جاسم الصقر رئيس لجنة الشئون الخارجية البرلمانية ان «موقف الكويت واضح، فهى تريد ان تكون المنطقة فى حالة هدوء، كما انها ضد المساس بالشعب العراقى، وتتعاطف مع هذا الشعب، ولاترغب فى ضرب العراق، لكن هناك قرارات دولية صادرة عن مجلس الأمن يجب على العراق الانصياع لها، مشيرا الى ان قرار وقف اطلاق النار الصادر فى العام 1991 نص على التخلص من أسلحة الدمار الشامل، كما ان العراق لم يطبق القرار 1284 والذى ينص فى أهم بنوده على التخلص من أسلحة الدمار الشامل، وتمنى الصقر من بغداد منع حدوث كارثة فى المنطقة. وحول المستوى العسكرى قال الصقر ان الوضع فى الكويت مطمئن، منوها الى وجود وحدات القوات الاميركية الى جانب الجيش الكويتى فى البلاد، مضيفا ان الكويت تتشاور فى الوقت نفسه مع جيرانها فى الجانب السياسى، وتحاول قراءة الاحداث، مشيرا الى ان الولايات المتحدة لم تتخذ قرارا بعد بضرب العراق، وان ما يحصل مجرد تحليلات وتصريحات هنا وهناك، مشددا على ضرورة اخطار الكويت فى حال تم اتخاذ قرار بأى اجراء ضد العراق، وأضاف الصقر قائلا ان «الشيخ صباح أكد خلال الاجتماع ضرورة اخطار الكويت بمثل هذا الاجراء». وأضاف الصقر «أنا أستبعد تدخل الكويت فى مستقبل العراق، لأن هذا الموضوع خطير، ولايجب علينا ان نقع فى المحظور، وأن نؤيد جهة ضد أخرى»، مشيرا الى ان الكويت يهمها ان تعرف من سيحكم العراق فى المستقبل والتغييرات التى سوف تحدث، الا ان هذا موضوع يقرره الشعب العراقى، أما الكويت كحكومة وبرلمان فليس من اختصاصها التدخل فى تحديد مستقبل التغييرات فى العراق». وأكد الصقر ان أحدا لايعرف ما يفكر به المسئولون الاميركيون، الذين لم يتخذوا بعد قرارهم، مشيرا الى ان الولايات المتحدة تتحدث عن توجه لاقصاء صدام بشكل سياسى، الا ان هذا الخيار ليس نهائيا، وواشنطن تملك خيارات عدة من ضمنها عدم ضرب العراق، فضلا عن خيار تكرار تجربة افغانستان.
