لا احد لم يسمع او ير صورا عن الدمار الهائل التى خلفته القنابل الذرية فى مدينتي «هورشيما» وناجازاكي اليابانيتين. وتعتبر هذه الكارثة التى لاتزال اليابان تعاني من اثارها حتى يومنا هذا جزء من الثمن التي حصلت عليه اليابان من اشتراكها فى الحرب العالمية الثانية. خرجت اليابان من هذه الحرب بملايين القتلى والجرحى من شعبها واقتصاد مدمر كليا و سيطرة كاملة على اراضيها من قبل القوات الاميركية. من هو المسئول عن اشراك اليابان فى هذه الحرب المدمرة وتعرض الشعب الى الكوارث بسببها؟ اعتقد ان اغلبية الناس ستقول من كان على راس السلطة فى ذلك الوقت هو من قرر ادخال اليابان فى هذه الحرب. ويقول ستيفن كول استاذ التاريخ والادب الياباني حول هذه المسألة لوكالة الانباء الكويتية انه لايرى الامبراطور هيرهيتو مسئولا عن دخول اليابان فى الحرب العالمية الثانية اذ شرح سبب تبنيه هذا الرأي بالقول صحيح ان المؤسسة الامبراطورية تمكنت من التخلص من تحكم وسيطرة قوات الجيش فى القرن التاسع عشر واصبح الامبراطور هو الحاكم الفعلي للبلاد حيث معظم القرارات التى تتخذها الحكومة او الجيش فى ذلك الوقت يجب ان يوافق عليها الامبراطور قبل تنفيذها ولكنه استدرك قائلا ان هذا الوضع لم يستمر فقد اصيب الامبراطور يوشيهيتوا والد هيرهيتو فى اخر سنوات عهده بمرض اثر على قدرته على الحكم وبسبب هذا المرض ابعد الامبراطور عن الحكم و عن انظار شعبه ولم يكن هيرهيتو ولي العهد فى ذلك الحين مؤهلا لاعتلاء العرش بسبب صغر سنه فسد هذا الفراغ فى الحكم الحكومة اليابانية بمساعدة الجيش. واكمل كول حديثه بالقول ظلت الحكومة والجيش الياباني صاحب التوجهات القومية المتطرفة والنزعة التوسعية يعملون خلال السنوات الاخيرة من عهد الامبراطور يوشيهيتوا على احكام سيطرتهم على مقدرات البلاد موضحا انه بعد وفاة الامبراطور يوشيهيتوا واعتلاء ابنه هيرهيتو العرش فى عام 1926 لم ترغب الحكومة ولا الجيش فى اعادة السلطات والامتيازات التى حصلوا عليها خلال سنوات حكم ابيه الاخيرة اليه بل ارادوه ان يبقى امبراطورا بدون سلطات او قوة ليحكموا باسمه دون تدخل منه حتى يضفوا بعض الشرعية على بقائهم فى السلطة امام الشعب الياباني. وشدد كول على انه منذ بداية تنفيذ قيادة الجيش والحكومة اليابانية لخطتهم التوسعية فى قارة اسيا وغزوهم للصين والمذابح التى ارتكبوها هناك فى العقد الثالث من القرن الماضي كان الامبراطور هيرهيتو يبدي معارضته وامتعاضه الواضح لهذه الخطوات التوسعية واضاف ان الامبراطور حاول ان يثني القيادة العسكرية من تنفيذ خطتها لضرب ميناء «بيرل هاربر» فى جزيرة هاواي وحاول حث الحكومة اليابانية حل خلافاتها مع الحكومة الاميركية عن طريق الحوار لانه كان يريد السلام لكنهم للاسف لم يصغ اليه ولا لتوسلاته. كونا
