انتقد آل غور نائب الرئيس الاميركي السابق سياسات الرئيس جورج بوش ودافع عن مواقفه الشعبية خلال حملة انتخابات الرئاسة عام 2000 قائلا ان السلطة، والجشع الحقا الضرر بملايين الاميركيين بسلسلة من فضائح الشركات التي تفجرت في الآونة الاخيرة. وفي مقال في صحيفة «نيويورك تايمز» امس نفى غور الذي خسر انتخابات الرئاسة امام بوش بفارق بسيط انه اتخذ موقفا «معاديا لقطاع الاعمال» عندما حذر في حملته من الدعم الذي يتلقاه بوش من المصالح الخاصة القوية. وتعرض غور لانتقادات من جانب بعض الديمقراطيين المعتدلين لتوجيهه حملة انتخابية شعبية اكثر مما ينبغي وتخليه عن بعض الافكار المؤيدة للمصالح التجارية والتي ساعدت على انتخاب بيل كلينتون الرئيس الاميركي السابق في عامي 1992 و1996. وقال السناتور جوزيف ليبرمان الذي خاض حملة الانتخابات نائبا لغور خلال اجتماع عقد في الاونة الاخيرة للقيادة المركزية للحزب الديمقراطي في نيويورك ان تصريحات غور عن «سلطة الشعب» ربما جعلت من الصعب الوصول الى الناخبين المستقلين من الطبقة المتوسطة. ولكن غور وهو ديمقراطي يفكر في خوض انتخابات الرئاسة مرة اخرى عام 2004 استغل المقال للدفاع عن نفسه. وقال «الوقوف الى جانب الشعب وليس الاقوياء كان الخيار الصحيح في عام 2000. وأضاف «الاشارة من جانب البعض في حزبنا الى ضرورة الا نتحدث عن هذه الحقيقة بعد الان ولاسيما في وقت كهذا تصدمني كسياسات سيئة وخطأ من حيث المبدأ». وانتقد غور ايضا عددا من سياسات ادارة بوش ومن بينها السياسات البيئية والتأمين الاجتماعي وتبني تخفيضات ضريبية ضخمة مع الادعاء بان من الممكن الحفاظ على فائض الميزانية. وقال غور «لاكثر من عام تستخدم ادارة بوش سلطتها في الاتجاه الخطأ». «ليس فقط بورصة الاوراق المالية هى التي هبطت. انها ايضا الثقة في امانة حكومتنا». ودعا غور بوش الى نشر اسماء اصحاب النفوذ في شركات الطاقة الذين نصحوه بشأن قانون الطاقة والبيئة. وقال انه يتعين على بوش ايضا ان ينشر ملفات لجنة السندات والصرف فيما يتعلق ببيعه في عام 1990 لاسهم شركة هاركين للطاقة قبل ان تعلن الشركة عن خسائر ضخمة. ويأمل الديمقراطيون بالاستفادة في سباق انتخابات الكونغرس في نوفمبر وانتخابات الرئاسة عام 2004 من سلسلة الفضائح في شركات كانت عملاقة فيما مضى مثل وورلدكوم واينرون. وقال غور «السلطة غير المألوفة اتحدت مع الجشع غير المألوف ليؤديا الى خداع وخسائر ضخمة». واضاف «تم التضحية بملايين من الاميركيين متوسطي الحال. وكذلك بالاف من الشركات الاميركية الصادقة وبالناس الذين يديرونها وباسهمهم فيها والذين كانوا يعتمدون عليها في اكتساب قوتهم لارسال اولادهم الى المدارس وعند احالتهم الى التقاعد». رويترز