عبر كلود الليجر وزير التربية الفرنسى السابق عن اعتقاده بأن الحرب ضد العراق لن تقع لان الغلبة يجب ان تكون لمصلحة اللوبى البترولى المعارض للحرب، ضد العراق داخل الادارة الاميركية بتأييد من عدد من أصدقاء الولايات المتحدة على اللوبى العسكرى الصناعى المولع داخل الادارة الاميركية بضرب العراق. واعترف الليجر مع ذلك فى مقالة نشرتها مجلة «لكسبريس» الفرنسية بأن الوضع معقد للغاية داخل الادارة الاميركية نظرا لتنامى قوة اللوبى العسكرى الصناعى المدعوم بعدد من الخبراء السياسيين والذى يرى فى ضرب العراق السبيل الوحيد فى الوقت الحالى لاستعادة شعبية الرئيس جورج بوش التى بدأت تتراجع رويدا رويدا بسبب تراجع اداء الاقتصاد الاميركى وتدنى اداء البورصة مما يمهد الطريق امام الديمقراطيين للفوز بالاغلبية فى مجلس النواب فى الانتخابات المقرر عقدها فى نوفمبر المقبل. واضاف الليجر ان هذا اللوبى العسكرى بالرغم من قوته يقابله لوبى بترولى اخر معارض للحرب ضد العراق ولايقل قوة داخل الادارة الاميركية بل وينتمى له الرئيس بوش نفسه ونائبه ديك تشينى. واستشهد الوزير الفرنسى السابق بقوة هذا اللوبى البترولى بعاملين الاول هو عدم توجيه اى عتاب خطير للرئيس بوش ونائبه تشينى بالرغم مما يحيط ماضيهما من شكوك كرجال اعمال فى المجال البترولى والثانى ارتفاع اصوات الديمقراطيين للمرة الاولى دون ان توجه لهم الاتهامات بخيانة بلادهم فى وقت الحرب كما حدث ذلك منذ 10 اشهر فقط. واكد الليجر فى هذا الصدد على التأثير الذى تلعبه الدول الصديقة للولايات المتحدة لمنع ضرب العراق خاصة مصر والسعودية وباكستان وتركيا الذين يرون فى ضرب العراق عنصرا خطيرا سيؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة برمتها. واستشهد الليجر بقوة هذه الدول وتأثيرها على صناعة القرار بشأن العراق بروبارت مالى المستشار السابق للرئيس كلينتون الذى اكد مؤخرا ان وزن الدول الصديقة لواشنطن اصبح اقوى تأثيرا مما كنا نعتقد. واكد كلود الليجر وزير التربية الفرنسى السابق ان الاصولية ليست هى القوة الغالبة فى المجتمعات الاسلامية ولذلك فانه ينبغى تحاشى كل مايمكن ان يدعم شوكته الاصولية خاصة شن الحرب على العراق. وقال ان البديل للحرب هو شن حملات دبلوماسية منظمة وذكية فى جميع انحاء العالم معربا عن دهشته حيال عدم فهم الولايات المتحدة للعالم العربى بالرغم من وجود نحو 6ملايين مسلم على اراضيها. أ.ش.أ