انهى ناطق صيني صمتاً غامضاً على دعوة شين شوي بيان رئيس تايوان لاجراء استفتاء حول مستقبل الجزيرة وقال إن الصين لن تقبل ابداً بأن تصبح تايوان مستقلة، فيما حاول مسئولون من تايوان التخفيف من تصريحات شين شوي، كما انتقدت بكين واشنطن بوصفها تايوان بالحليف. وقال المتحدث الصيني في اول رد فعل رسمي على التصريحات المفاجئة التى صدرت عن الرئيس التايواني «لا يوجد الا صين واحدة في العالم وتايوان والبر الصيني كلاهما جزء منها». واضاف ان بلاده «لن تتساهل ابدا مع اي تهديد لسيادة الصين ووحدة اراضيها». وكان الرئيس التايواني وهو ايضا رئيس الحزب التقدمي الديمقراطي الداعي الى استقلال الجزيرة دعا الى اجراء استفتاء حول مستقبل البلاد مخاطرا باثارة غضب بكين التى تنازعه السيادة على الجزيرة. وقال شين شوي ـ بيان متحدثا عبر شبكة مغلقة الى مؤتمر تعقده احدى الجمعيات المؤيدة لاستقلال تايون ومقرها طوكيو «ان الثلاثة والعشرين مليونا الذين يقيمون على الجزيرة هم وحدهم من يقرر مستقبل ومصير تايوان». واضاف متسائلا «ولكن كيف سيتم اتخاذ القرار عندما يحين الوقت، الجواب هو الاستفتاء» من دون ان يذكر الاستقلال صراحة. وذكرت وسائل الاعلام الحكومية امس أن الصين أعربت عن «سخطها القوي» إزاء التشريع الامريكي الاخير بإدراج تايوان على قائمة الحلفاء العسكريين للولايات المتحدة. ونقل عن كونغ كوان المتحدث بلسان وزارة الخارجية الصينية، قوله ان هذا التشريع قد شكل «تدخلا سافرا في شئون الصين الداخلية» بإدراجه تايوان كحليف. وقال كونج «إننا نطالب الولايات المتحدة بالتحقق تماما من الاثر الضار لهذه التدابير المتعلقة بتايوان وباتخاذ إجراءات فاعلة لازالة انعكاساتها السلبية، وذلك لتجنب الاضرار بالعلاقات الصينية الامريكية بصورة عنيفة». وكان التدبير التايواني الذي وقعه الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش ليصبح ساريا كقانون قد ألحق بقانون آخر يتيح توفير إنفاق إضافي لمحاربة الارهاب. وانتقد الحزب الوطني التايواني المعارض الذي هزم تشين مرشحه في انتخاب الرئاسة عام 2000 بعد ان سيطر على الحكم طوال 50 عاما تصريحات رئيس تايوان ووصفها بأنها غير مسئولة. وقال محللون عسكريون ان الصين ليس لديها حتى الان الوسائل العسكرية لتنفيذ تهديدها لكنها تقوم بتحديث قواتها المسلحة وسيميل ميزان القوة العسكرية عبر مضيق تايوان لصالحها في الفترة بين عامي 2005 و2010. ويقول بعض المحللين ان تشين يشعر بالاحباط فيما يبدو ازاء الجمود المستمر منذ ثلاث سنوات في العلاقات عبر المضيق وقرر انتهاج خط متشدد في محاولة فيما يبدو لاجبار بكين على العودة الى مائدة المفاوضات. الوكالات
