صب حزب الحركة القومية اليمينى المتشدد وأكبر شريك فى الائتلاف الحاكم فى تركيا ماء باردا على حماس باقى الاحزاب، التى مررت 15 اصلاحا ديمقراطيا لازمة للوفاء بمعايير العضوية الاوروبية الكاملة بعد ان سارع رئيسه نائب رئيس الوزراء دولت بهشلى لمطالبة المستشارين القانونيين فى حزبه باعداد طلب لتقديمة للمحكمة الدستورية للطعن فى دستورية بعض اهم هذه الاصلاحات. وقال بهشلى الذى كان يتحدث امام مؤتمر شعبى فى مدينة قيصرى التركية الليلة قبل الماضية ان حزبه سيطعن فى دستورية الاصلاحات الثلاثة التى تتعلق بالغاء عقوبة الاعدام فى زمن السلم وبالسماح بالبث الاذاعى والتليفزيونى بلغات غير التركية وبالحصول على دورات فى المدارس الخاصة بلغات غير التركية. وجدد بهشلى الذى صوت حزبه ضد هذه الاصلاحات التى اقرها البرلمان فجر الامس موقفه الذى ينظر لهذه الاصلاحات الثلاثة على انها تشكل مصدر تهديد للامن القومى التركى مشيرا الى ان هذه الاصلاحات تكاد تتطابق مع ورد فى برنامج حزب « كاديك» الذى حل محل حزب العمال الكردستانى المحظور. وسخر من هذه الاصلاحات التى ستؤدي فى الغالب لانقاذ رقبة الانفصالى الكردى عبد الله اوجلان من حبل المشنقة قائلا ان عليكم الا تستغربوا ان صحوتم يوما ووجدتم ان اوجلان قد رشح نفسه لعضوية البرلمان. وتشير كافة الدلائل الى انه الى أن تحسم المحكمة الدستورية مصير الدعوى التى ينوى حزب الحركة القومية رفعها فان باقى أحزاب الطيف السياسى فى تركيا وعلى اختلاف الوانها ليست مستعدة لسماع اى شيء يفسد عليها فرحتها بموافقة البرلمان على هذه الاصلاحات الجذرية والتاريخية و التى يأملون ان تفتح باب الامل من جديد فى حصول تركيا على العضوية الاوروبية الكاملة التى يقفون على اعتابها منذ سنوات بعيدة. وفى هذا الخصوص عكست الصحف وشبكات التليفزيون التركية استمرار حالة النشوة لصدور هذه الاصلاحات وخرجت عدة صحف رئيسية وهى تدعو لاعتبار امس الاول عيدا للديمقراطية.. واخرى تؤكد ان هذه الاصلاحات التى تتضمن المزيد من الحريات والديمقراطية ستغير تاريخ تركيا. أ.ش.أ