أتى رد المقاومة الثاني على البطش الصهيوني اشد بطولة حين نجح استشهادي في تفجير حافلة تقل جنود الاحتلال شمال الدولة العبرية قرب مدينة صفد العربية، ما اسفر عن مقتل عشرة منهم وإصابة خمسين بينهم عشرة في حال الخطر الشديد في وقت كان مقاوم آخر ينفذ هجوماً بالرصاص في القدس تمكن خلاله من قتل اثنين من رجال الامن الصهاينة واصابة 14 آخرين قبل استشهاده مع فلسطيني آخر كان ماراً قرب مسرح الهجوم. وذكرت مصادر الاحتلال ان الحافلة رقم 361 التابعة لشركة «ايغد» العبرية انفجرت لدى اقترابها من مدينة صفد شمال فلسطين المحتلة عام 1946 قادمة من حيفا وتحولت الى كتلة لهب اندلعت فيها النيران لنحو عشر دقائق قبل وصول فرق الاطفاء. وقدرت تقارير أولية حصيلة العملية الاستشهادية هذه بعشرة قتلى من الجنود واصابة 50 اخرين بينهم عشرة في حال حرجة وسط شكوك اسرائيلية بقيام فتاتين بزرع عبوة ناسفة في الحافلة قبل مغادرتها. وقال أحد شهود العيان ان الجزء العلوي من الحافلة وسقفها دمر، وقال آخر ان قوة الانفجار رفعت بالحافلة عن الارض. وقال أحد المارة انه يبدو أن الانفجار وقع في وسط الحافلة. وقال «الحافلة دمرت» وأضاف «رفعت أربعة قتلى بنفسي». وقال شاهد عيان آخر للاذاعة الاسرائيلية «خرج جندي (من الحافلة) وكان وجهه وملابسه مغطاة بالدماء، وقدم له اثنان من العرب في مطعم مجاور الاسعافات الاولية». وتم إجلاء معظم الجرحى إلى مستشفيات مجاورة. ونقلت مروحيات حالات الاصابة الخطيرة إلى حيفا. ووقع الانفجار في حوالي الساعة التاسعة إلا ربعاً من صباح أمس الحافلة التي خرجت في السابعة والربع من مدينة حيفا متجهة الى مدينة صفد وهي مكتظة بركابها من الجنود المتوجهين الى قواعدهم العسكرية بعد الاجازة. وتعتقد شرطة الاحتلال أن استشهاديا صعد الى الحافلة في إحدى المحطات التي توقفت فيها الحافلة (يذكر أن الحافلة توقفت كذلك في عدة قرى عربية من بينها الرامة ومجد الكروم) وفجر نفسه عندما كانت الحافلة بالقرب من مفترق ميرون. وقال تومر، أحد عمال محطة الوقود بالقرب من وقوع الانفجار لـ «يديعوت احرونوت»: رأيت الحافلة تقف في المحطة. فجأة سمعت صوت انفجار هائل جاء من داخل الحافلة. تطاير سقف الجزء الأمامي من الحافلة في الهواء وهو مشتعل. طار الباب الأمامي أيضاً وكل من كاان يقف بالقرب منه. لقد تصاعد دخان أسود كثيف من الحافلة. هرولت الى المكان لمساعدة الجرحى ورأيت الكثير من الجثث. لقد كان منظراً رهيباً وسط الهدوء الذي تعرفه هذه المنطقة». وقال داني سيدا، احد سكان بلدة ميرون للصحيفة نفسها وقع الانفجار في الجزء الأمامي من الحافلة. رأيت إخلاء العديد من الجنود الجرحى. ويمكن مشاهدة العديد من النياشين العسكرية الملقاة على الأرض بالإضافة الى العتاد العسكري في مكان الانفجار. أما الحافلة فقد لحقت بها أضرار جسيمة، والسائق أصيب بجراح طفيفة. وصرح، شلومو أهرونيشكي، المفتش العام لشرطة إسرائيل، في موقع الحدث: «إننا على أهبة الاستعداد في الأيام الأخيرة ولكننا لم نحصل على إنذارات تتعلق بشمال البلاد وبالذات بحافلة ركاب. بالرغم من أنه يبدو مفاجئاً إلا أن المسافة التي تفصلنا عن خط التماس هي قصيرة جداً. أقول لرئيس الحكومة منذ أشهر عديدة انه يتعين عليه إيجاد سبل لتطوير القوات». وقال عودد مائيري، رئيس بلدية مدينة صفد لم تكن لدينا تحذيرات عن عمليات ستقع في هذه المنطقة بالذات. هذه أول عملية تفجير تشهده هذه المنطقة منذ قيام الدولة. أوفدنا مساعدين اجتماعيين لعون المصابين. وبعد ساعات فقط من هذه العملية شن مقاوم هجوماً بالرصاص استهدف ما يسمى بقوات حرس الحدود الاسرائيلية قرب باب العمود في القدس راوغت سلطات الاحتلال حول حصيلته فيما كشفت مصادر في تقديرات اولية عن مقتل اثنين من رجال الأمن الإسرائيليين وإصابة 14 آخرين قبل استشهاد المنفذ وفلسطيني آخر كان ماراً بالقرب من مسرح العملية. وقال سائق سيارة اجرة شهد الهجوم ان فلسطينيا قفز من دراجة نارية وفتح النار على قوات امن اسرائيلية قرب باب العمود بالقدس الشرقية العربية التي احتلها اسرائيل في حرب عام 1967. وقال متحدث باسم الشرطة ان قوات الشرطة الاسرائيلية ردت النيران «وحيدت» المهاجم. وقال راديو اسرائيل ان مراسله في موقع الحادث رصد ثلاث جثث يعتقد انها للمهاجم ولمواطن فلسطيني وآخر اسرائيلي. وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية «فتح ارهابي النار عند بوابة دمشق «باب العمود» على سيارة تابعة لشركة اتصالات واصاب عددا من الاشخاص. واطلقت الشرطة التي وصلت الى الموقع النار على الارهابي».