قتل جنود الاحتلال مدنياً فلسطينياً في الخليل جنوب الضفة الغربية بلا سبب وقصفت الدبابات الإسرائيلية السجن المركزي في نابلس ما اسفر عن إصابات خطرة في وقت تصدى اهالي رام الله للقوات الغازية بالحجارة وسط تجديد السلطة الفلسطينية دعوتها للتدخل الدولي. وقالت المصادر الفلسطينية ان عبد الرحيم الطويل أبو سنينه «40 عاما» استشهد «إثر إصابته بعيار ناري قاتل أطلقه جنود إسرائيليون عندما كان يقود شاحنته». الليلة قبل الماضية في منطقة وادي التفاح وسط الخليل. وكانت السلطات الاسرائيلية رفعت حظر التجول لبضع ساعات في المدينة لتمكين السكان من شراء حاجياتهم قبل أن تعيد فرضه مجددا. وأشارت المصادر الفلسطينية ان قوة خاصة إسرائيلية كانت تنصب كمينا عشوائيا في المنطقة لنشطاء فلسطينيين عندما مرت الشاحنة، وقد فتح الجنود النار باتجاهها دون أسباب. ولليوم الثالث على التوالي واصل جيش الاحتلال جرائمه البشعة في مدينة نابلس حيث اطلقت دباباته نيران مدافعها الثقيلة بكثافة على موقع السجن المركزي الذي يتواجد فيه بعض السجناء وعناصر الشرطة الفلسطينية ما أدى لاصابة عدد منهم. كما اصيبت صبية وأطفال في حارة العين برصاص الاحتلال وصفت جراح بعضهم بالخطيرة فيما دمرت عدداً كبيراً من المباني والمنازل حيث شوهدت اعمدة الدخان هنا وهناك وفي كل الانحاء نتيجة التفجير والتدمير الإسرائيلي للمدينة. على صعيد آخر واصلت قوات الاحتلال عرقلة عمل الطواقم الطبية وسيارات الاسعاف فى المدينة. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال تحتجز سيارات الاسعاف غير آبهة بحالة المرضى الذين تقلهم مما يؤدى الى تدهور أوضاعهم الصحية. وفى طولكرم اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلى مخيم طولكرم يساندها عدد من الدبابات والمجنزرات وطائرات الأباتشى وقامت بحملة تفتيش واسعة للعديد من منازل المخيم حيث قام جنود الاحتلال باطلاق النيران والقنابل الصوتية والضوئية فى سماء المخيم مما أثار جوا من الرعب والخوف لدى أهالى المخيم. إلى ذلك اندلعت مواجهات عنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال التي اقتحمت وسط مدينة رام الله بطريقة استفزازية في وقت رفع منع التجول عن المدينة حيث رشق عشرات الشبان جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة ورد الجنود باطلاق الاعيرة النارية والمطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع. وجاءت هذه الاشتباكات بعد أن احتجز جنود الاحتلال فتاتين هما رونزا حسين طالبة في جامعة بير زيت ووفاء محمود ابوخضر من سكان رام الله. وقالت وفاء ابوخضر في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية ان الجنود احتجزوها أثناء سيرها في الشارع بشكل طبيعي وصادروا بطاقتها الشخصية. وفي قطاع غزة افاد مصدر رسمي فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي دمر صباح امس الاحد مبنى لوزارة الشباب والرياضة الفلسطينية وثلاثة منازل شمال القطاع. وقال مسئول في وزارة الشباب والرياضة الفلسطينية لوكالة فرانس برس «ان الجيش الاسرائيلي توغل مئات الامتار في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية أمس شمال قطاع غزة وقام بتدمير المعسكر العربي الدولي الدائم التابع لوزارة الشباب والرياضة والمكون من صالات وغرف ومطاعم وحمامات مخصصة لنشاطات الوزارة في المخيمات الصيفية التى تقيمها الوزارة كل عام». وطالب ابراهيم أبو دقة مستشار ياسر عرفات الرئيس الفلسطينى لحقوق الانسان المجتمع الدولى وفى مقدمته الامم المتحدة ومجلس الامن الدولى بارسال قوة مراقبة دولية للاراضى الفلسطينية والعمل على تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولى الداعية الى انسحاب من الاراضى الفلسطينية المحتلة عام 1967 وحمل أبو دقة فى حديث أدلى به لاذاعة القاهرة صباح أمس اسرائيل مسئولية تصعيد الاوضاع فى أعقاب مجزرة غزة. وأكدت القيادة الفلسطينية ان أعمال الارهاب والقتل والتدمير وارتكاب الجرائم اليومية على أيدى جيش الاحتلال الاسرائيلى بحق الشعب الفلسطينى وأرضه ومقدساته لن تنال أبدا من صلابته وصموده على أرضه وفى مدنه وقراه ومخيماته. وذكرت القيادة الفلسطينية فى بيان امس أن هذه البشاعة فى الاجرام لن تدفع الشعب الفلسطينى الى اليأس أبدا لصلابة وحدته الوطنية فى وجه العدوان الذى يستهدف وجوده وايمانه بعدالة قضيته مثمنة لدور محبى السلام والشرفاء فى العالم الذين يقفون الى جانب الشعب الفلسطينى وصولا الى اقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف واقامة السلام العادل والشامل والدائم فى المنطقة. ق. ن. أ