يصل شيمون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي اليوم إلى القاهرة لاجراء مشاورات مع القيادة المصرية في اعقاب تصاعد المواجهات في المناطق الفلسطينية. فيما أكد الأردن ادانته للعمليات الاستشهادية وانه يبذل جهوداً لوقفها في وقت جمد ارييل شارون لقاء كان مزمعاً مع وزيرين فلسطينيين دعاهما ياسر عبد ربه وزير الإعلام الفلسطيني للامتناع عنه واصفاً السياسة الأميركية الداعمة لشارون بالمجنونة. وقال أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ان بلاده ستطرح على شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى خلال زيارته لها مايجب على اسرائيل القيام به لتحقيق السلام والأمن للشعبين الفلسطينى والاسرائيلى وتحقيق التسوية السياسية. وأشار وزير الخارجية فى تصريحات للصحفيين امس الى أن الرئيس حسنى مبارك سيستقبل اليوم الاثنين الوزير الاسرائيلى. وطالب ماهر اسرائيل بسحب قواتها من مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ووقف عدوانها على الشعب الفلسطينى مشيرا الى أن مصر ستواصل اتصالاتها باسرائيل فيما يمكن ان يخدم القضية الفلسطينية. وأوضح وزير الخارجية ان زيارة بيريز لمصر تدخل فى هذا الاطار وان الجهود المصرية تسير باتجاه تعديل وتغيير السياسة الاسرائيلية العدوانية. وزير الخارجية الاردني مروان المعشر قال أمس في ختام لقاء مع الموفد الياباني الى الشرق الاوسط تاتسوا اريما « في عمان ان موقفنا من الهجمات الانتحارية واضح. انها خطأ من الناحية الاخلاقية والسياسية». واضاف المعشر «اننا نبذل كل ما بوسعنا لوضع حد لهذه الهجمات وفي الوقت نفسه نريد تحريك العملية السياسية» مشيرا الى ان «اسرائيل تحتل اليوم كامل الضفة الغربية وهي غير قادرة على منع هذه الهجمات الانتحارية». من جهته دان الموفد الياباني هذا «الاعتداء ضد المدنيين» وشدد على ان «المجتمع الدولي مدعو للعمل لاقرار سلام بين اسرائيل والفلسطينيين». وفي اعقاب عملية صفد الاستشهادية أمس قرر شارون خلال اجتماع حكومته تجميد لقائه المزمع مع الوزيرين الفلسطينيين عبدالرزاق اليحيى «الداخلية» وسلام فياض «المالية». وصرحت مصادر اسرائيلية بأن الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون قررت اعادة النظر في التسهيلات التي كانت من المقرر ان تقدمها للفلسطينيين وستجمد اللقاءات التي كان من المقرر ان تجرى أمس بين لجنة التوجيه الاسرائيلية ووفد فلسطيني. الى ذلك شن ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطينى هجوما عنيفا ضد الادارة الاميركية وسياستها فى منطقة الشرق الاوسط واتهمها بأنها تشجع العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى وتدعمه واصفا السياسة الاميركية تجاه الفلسطينيين بأنها سياسة مجنونة لا سابق لها. وطالب عبد ربه اليحيى وفياض بعدم اجراء اى لقاءات اليحيى مع شارون والشعب الفلسطينى ورئيسه محاصران. وقال عبد ربه في تصريح امس انه لا جدوى من هذه اللقاءات.. مشيراً إلى ان شارون يهدف من هذا اشاعة اجواء كاذبة لتضليل العديد من الاوساط الاقليمية والدولية. وأضاف انه من الخطأ البالغ مجرد التفكير في اللقاء مع شارون الذي يتحمل المسئولية الأولى عما يقوم به جيش الاحتلال من حصار للرئيس عرفات والشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية وعمليات القتل والاغتيال والعقاب الجماعي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني. وأوضح ان الشعب الفلسطيني يعرف سلفاً ان هذه اللقاءات لن تنجح ولن تسفر عن أي شيء. وكان عدد من أقطاب معسكر اليسار الاسرائيلى الأعضاء في الاطار السياسى المسمى بائتلاف قوى السلام عقدوا اجتماعا الليلة قبل الماضية مع عدد من الشخصيات الفلسطينية. وذكر راديو اسرائيل أن من بين المشاركين فى الاجتماع الذى عقد فى حاجز الرام شمالى القدس المحتلة يوسى بيلين والنائبة نعوميت حازان من كتلة ميريتس عن الجانب الاسرائيلى ووزير الاعلام الفلسطينى ياسر عبد ربه. وأشار الراديو الى أن الجانبين قررا دعوة شارون وعرفات الى وضع حد لدوامة العنف. كما اكد الجانبان ضرورة صياغة خطة طواريء مشتركة للخروج من المأزق الحالى.