اعترف جيش الاحتلال الاسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي «الشين بيت» أمس بوجود خطأ وتقصير استخباراتي في التحضير لمجزرة غزة التي راح ضحيتها 18 شهيداً بينهم 11 طفلا، وصلاح شحادة قائد كتائب عزالدين القسام، في محاولة لتبرئة قوات الاحتلال من جريمة ارتكاب مجزرة ضد المدنيين، مؤكداً انه استهدف شحادة بعد ان وصفه بـ «الإرهابي الكبير». وقال ناطق بلسان الجيش الاسرائيلي في بيان «في اطار تحقيق مشترك اكتشفنا تقصيرا في المعلومات بشأن وجود مدنيين قرب صلاح شحادة»، القائد العسكري لكتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس الذي استهدف بالغارة. وقتل شحادة بقنبلة تزن طنا القتها طائرة حربية اسرائيلية على مبنى يقع في حي شعبي في غزة. وقال الناطق «لو حصل الجيش والشين بيت على معلومات اكيدة بشأن وجود مدنيين ابرياء على مقربة من شحادة لكانا اختارا زمانا آخر واسلوبا آخر». واضاف «سيتم استخلاص دروس عملانية من هذا التقرير من اجل تجنب تكرار حالات مماثلة». الا ان الناطق العسكري برر القضاء على صلاح شحادة الذي تتهمه اسرائيل بالتسبب بمقتل «عشرات المدنيين الاسرائيليين». وفتح كل من الجيش الاسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي المعروف باسم شين بيت تحقيقات بشأن الضربة الجوية. وذكر أن ارييل شارون رئيس الوزراء الذي رحب في البداية بالضربة واصفا اياها بأنها «واحدة من اعظم نجاحات إسرائيل» قال في حديث خاص انه كان يمكن ايجاد وسيلة مختلفة لو كان معلوماً ان مدنيين سيلقون حتفهم أيضاً». كما عبر شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي عن اسفه عبر وسائل الاعلام الاجنبية. ودانت دول عدة في العالم الغارة لا سيما الولايات المتحدة الحليف الابرز لاسرائيل. واخذ جورج بوش الرئيس الاميركي على ارييل شارون رئيس الوزراء عرقلة جهوده لاحلال السلام. وندد الامين العام للامم المتحدة بالغارة مشيرا الى ان «اسرائيل تتحمل المسئولية القانونية والمعنوية عن اتخاذ كل التدابير الممكنة لتجنب خسارة ارواح بريئة». كذلك شجب وزير الخارجية الدنماركي ستيغ مولر الذي ترأس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبي الغارة. وفي اسرائيل نددت المعارضة اليسارية باستخدام قنبلة زنة طن في الغارة. وكالات