تسببت جثة تم العثور عليها في النيل قبالة مدينة جوبا اكبر المدن في جنوب السودان في احداث دامية راح ضحيتها عدد من افراد قوات الامن والمواطنين واصابات مختلفة، ووفيات بين ميليشيات قبيلة المورلي الموالية للحكومة، وذلك عندما عثرت القوات الصديقة من المورلي على جثة في النيل شبيهة بأحد افرادها والذي كان قد تسبب في بعض الاحداث ادت الى احتجازه من قبل السلطات، قطنت قوات المورلي انه تمت تصفيته، الامر الذي دفعها لمهاجمة الشرطة العسكرية والمواطنين في سوق كنج كنج بمدينة جوبا حاضرة ولاية بحر الجبل الخميس الماضي. وقال بيان اصدره والي ولاية بحر الجبل بالانابة ادم قورا «انه في الواحدة من ظهر الخميس الاول من اغسطس تشاجر عدد من الاشخاص بسوق كنج كنج وتطور الشجار الى اعتداء متبادل واصابات مختلفة مما استدعى تدخل قوات الامن والتي تمكنت من السيطرة التامة على الموقف». واعربت حكومة ولاية بحر الجبل عن اسفها لهذه الاحداث التي راح ضحيتها عدد من المواطنين وقوات الامن. وفي تطور لاحق عقد مجلس وزراء حكومة ولاية بحر الجبل اجتماعاً طارئاً امس الاول ـ الجمعة ـ برئاسة والي الولاية بالانابة آدم قورا لبحث الاوضاع الآمنة عقب الاحداث في سوق كنج كنج. ووجه المجلس بتشكيل لجنة للتحقيق لضم ممثلين في الحكومة والاجهزة الامنية وقوات المورلي لحصر حجم الخسائر المادية والبشرية والوقوف على الاسباب الحقيقية للأحداث والعمل على معالجتها. الى ذلك اعلن عمر فتيه وزير الشئون الاجتماعية والثقافية الناطق الرسمي باسم حكومة الولاية، استقرار الاوضاع الامنية بمدينة جوبا، وقال ان الحادث ادى الى استشهاد عدد من افراد قوات الامن واصابات مختلفة ووفيات، واكد ان الجناة سيتم تقديمهم للمحاكمة. ونادى بضرورة ضبط عمل الميليشيات الخاصة وتقنين استخدامها للسلاح حتى لا ينفرط عقد الامن وتتعرض بشريات السلام التي لاحت في الافق للخطر. واضاف ان السلام يجب ان يتم تحصينه بتمتين الثقة وتعزيزها بين المواطنين. وفي الوقت الذي تفيد فيه آخر الانباء الواردة من جوبا ان قوات ميليشيات المورلي يتم ترحيلها حالياً الى خارج المدينة، وصل جوبا اسماعيل كونجي قائد قوات المورلي، محافظ محافظة البيبور بولاية جونقلي، للوقوف على الاحداث وتقديم الاعتذار رسمياً للجهات المختصة عن الاسباب التي ادت الى وقوع الاحداث. من جانبها قالت صحيفة (اخبار اليوم) السودانية ان هذه الاحداث راح ضحيتها عدد من المواطنين وقرابة الثلاثين شخصاً من الجرحى. واوردت الصحيفة بعض اسماء الضحايا وهم: حيدر وقيع الله، من ريفي الدويم ويعمل تاجراً. احمد الطيب المصري من ريفي الدويم قرية الصفيراوية ويعمل تاجراً. عادل خليفة، من قرية المغاوير غرب شندي، محافظ المتمة. سنادة سعيد بابكر من مدينة سنار حي القلعة. الى جانب امرأة تدعى سنطة وتعمل بائعة شاي، ورجل يدعى «الصافي» ويعمل في تجارة الاجهزة الالكترونية.