يواصل اليمين الاميركي المتطرف، حملته الظالمة على الدين الإسلامي، حيث اوعز لجماعة مسيحية أميركية، باللجوء إلى القضاء، لمنع جامعة نورث كارولينا الأميركية، من تدريس كتاب عن الاسلام، بحجة ان فرض هذا الكتاب على الطلاب ينتهك حقهم الدستوري. وكانت جامعة نورث كارولينا قد وضعت من بين الكتاب المقترحة للقراءة على الطلاب الجدد كتابا من تأليف مايكل سيلز أستاذ الأديان بالجامعة يتناول فيه الثقافة الاسلامية ويقدم شرحا لبعض آيات القرآن الكريم وتعريفا عن الاسلام والمسلمين. غير أن جماعة مسيحية تدعى مركز رابطة الأسرة الاميركية للقانون والسياسات رفعت قضية بالنيابة عن ثلاثة من الطلاب «مسيحيين ويهوديين» قالت فيها انهم متضررون من تدريس كتاب عن الاسلام ويرون فيه انتهاكا لحرية التعبير المكفولة بالدستور. وتتهم تلك الجماعة جامعة نورث كارولينا بأنها تسعى من خلال تدريس هذا الكتاب الى تلقين الطلاب تعاليم الاسلام وتريد نشر الاسلام بين الطلاب وتستخدم أموال دافعى الضرائب الاميركيين فى أغراض غير مقبولة. غير أن الجامعة تدافع عن نفسها بأنه لأى طالب خيار عدم قراءة هذا الكتاب مع تقديمه لورقة يشرح فيها الأسباب التى دفعته الى اختيار الامتناع عن قراءة الكتاب. وتقدم الجامعة هذا الكتاب على أنه جزء من القراءة الصيفية أى أنه يتعين على الطالب قراءته ثم تقديم تعليق من صفحة واحدة حول الكتاب وما يتضمنه ورأيه فيه وذلك فى اطار مناقشة عامة يشارك فيها جميع الطلاب واساتذتهم ومن المقرر أن تبدأ مناقشة الكتاب المقرر عن الاسلام يوم التاسع عشر من الشهر الحالي. وكانت محطة فوكس نيوز الاميركية «المعروفة بتوجهاتها اليمينية المتطرفة ومساندتها لاسرائيل» قد شنت حملة ضد تدريس الكتاب حيث قال مقدم برامج شهير بالمحطة ان تدريس أى كتاب عن القرآن يماثل تدرس كتاب «كفاحي» الذى يستعرض زعيم النازى أدولف هتلر ووصف القرآن الكريم بأنه «كتاب أعداء اميركا». غير أن مسئولا بجامعة نورث كارولينا دافع عن الكتاب بقوله أنه كان محل الاختيار لأن الكثيرين تساءلوا عن تعاليم الاسلام الحقيقة عقب هجمات 11 سبتمبر. وقال ان الجامعة تنتظر من طلابها التعرف على الأفكار والفلسفات والممارسات المجهولة لديهم والتى قد تختلف عما لديهم من معارف مشيرا الى أن الهدف من تدريس الكتاب هو تدعيم روح التفاهم وليس نشر الاسلام بين الطلاب أو تفضيله على الديانة المسيحية أو اليهودية. بينما قال مؤلف الكتاب «وعنوانه الاقتراب من القرآن» الآيات الأولي أن بعض الجامعات الاميركية تفرض تدريس كتب عن الانجيل ضمن منهجها الرئيسى وذلك فى اطار التعرف على الحضارة الغربية. وقد عارضت ادارة جامعة نورث كارولينا القضية وطلبت من المحكمة عدم النظر فيها من الأساس لأن الجماعة المسيحية لم تقدم ما يثبت أن الطلاب سيتعرضون للضرر. وتقول الجماعة التى تتبنى القضية وتريد عدم تدريس الكتاب المذكور عن الثقافة الاسلامية ان أهدافها الرئيسية تتمثل فى اطلاع الرأى العام الاميركي على تراجع الأخلاق فى الولايات المتحدة مع التركيز على الدور الذى تلعبه هوليوود ووسائل الاعلام والحكومة الاميركية فى هدم النسيج الأخلاقى للمجتمع الاميركي. أ. ش. أ