حذر حقوقي فلسطيني من الممارسات الإسرائيلية البشعة ضد المئات من الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال ضمن ثمانية آلاف معتقل خلال حملة اعادة احتلال مدن الضفة الغربية. وقال خالد قزمار منسق الحركة العالمية للدفاع عن أطفال فلسطين ان المحكمة الاسرائيلية رفضت التماسا تقدم به لنقل عدد من الأطفال من معسكر بيت ايل القريب من رام الله الى معتقلات أخرى لانهم يحتجزون في مركز مؤقت يفتقر لادنى متطلبات الحياة الانسانية وذلك بحجة الاكتظاظ في السجون الأخرى نتيجة حملات الاعتقال المتتالية التي طالت اكثر من 8000 فلسطيني. وأضاف انه لم يتمكن من الوصول الى المحكمة منذ اعادة احتلال مدينة رام الله ليمثل الأطفال حيث استغل القاضي ذلك وأصدر العديد من الأحكام عليهم دون وجود المحامي واعتبر قزمار ذلك انتهاكا فاضحا لكافة الأعراف والمواثيق الدولية. وتابع قائلا من أخطر الأحكام التي أصدرتها المحكمة الاسرائيلية مؤخرا أوامر الاعتقال الاداري بحق سبعة أطفال وهو الحكم دون توجيه أية تهمة أو لائحة اتهام وتستند اسرائيل في ذلك الى ما تسميه الملف السري الذي يعده جهاز الشاباك الاسرائيلي وتبدأ مدة هذا الاعتقال من ثلاثة اشهر وتصل الى عدة سنوات وتكون قابلة للتجديد. وتعتبر اسرائيل الوحيدة في العالم التي تستخدم هذا النوع من الاعتقال حيث يعود الى قانون الطواريء البريطاني لعام 1945 وتم تفعيله خلال الانتفاضة الأولى عام 87 وعملت به بشكل مكثف خلال هذه الانتفاضة حيث وصل عدد المعتقلين الذين صدرت بحقهم أوامر الاعتقال الاداري الى 1800 معتقل فلسطيني. وأضاف قزمار ان المحكمة تصدر أحكاما على الأطفال تصل مدتها الى سنوات عدة الى جانب فرض غرامة مالية عالية بعد انتزاع الاعتراف منهم تحت التعذيب كما يجبرونهم على توقيع افادة مكتوبة باللغة العبرية دون معرفة الأطفال للتهم المنسوبة اليهم في هذه الافادة. من جهته قال عيسى قراقع رئيس نادي الأسير الفلسطيني ان ابرز ما يميز حملات الاعتقال في الانتفاضة الحالية اعتقال الأطفال من سن 14 الى 18 عاما حيث تهدف اسرائيل من وراء ذلك الى ضرب جيل كامل وهذا مخطط لتدمير الحياة الاجتماعية والتعليمية للفتيان. ويحرم هذا الاعتقال الأطفال من مواصلة مسيرتهم التعليمية. وفيما يتعلق بما يتعرض له الأطفال من التعذيب على أيدي المحققين ذكر قراقع ان الأطفال يتعرضون لشتى أنواع التعذيب مثل الشبح طوال الليل وهم مقيدو الأيدي ومعصوبو الأعين والعزل في زنازين انفرادية والكي بالسجائر ورشهم بالماء البارد والساخن مما أدى الى نقل عدد منهم الى المستشفيات. وأضاف قائلا ان المشكلة التي تواجه الأطفال بعد انتهاء التحقيق هي احتجازهم في مراكز مع السجناء الجنائيين من أصحاب قضايا المخدرات والقتل والاغتصاب الأمر الذي حول حياتهم الى رعب وسبب لهم اثارا نفسية كبيرة حيث تعرض الأطفال الى الضرب بالسكاكين على أيدي السجناء اليهود وسرقة ممتلكاتهم الشخصية. وبين قراقع أن ادارات السجون رفضت الطلبات التي تقدمت بها مؤسسات حقوقية لوضع الأطفال في مراكز توقيف خاصة بهم بعيدا عن الجنائيين. وقال ان ما يضاعف من معاناتهم هو حرمان عائلاتهم من الزيارة منذ ما يزيد على العامين بسبب القيود التي فرضت عليهم والمتمثلة برفض سلطات الاحتلال اعطاءهم أذونات دخول الى اسرائيل. كونا
