في تصعيد لعدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر أمس حملة انتقامية واسعة في الضفة الغربية وقطاع غزة، أسفرت عن سبعة شهداء اربعة، منهم في نابلس بينهم أحد كوادر حركة المقاومة الاسلامية حماس، واثنين في رفح بينهم عجوز فلسطينية «85» عاماً، فيما انتشرت فرق الاغتيالات الاسرائيلية لاصطياد الشبان، واعتقال المئات من المدنيين وسط اجراءات عنصرية تنضح بالمهانات لاذلال الفلسطينيين الذين قيدت ايديهم إلى ظهورهم وعصب عيونهم واستخدامهم كدروع بشرية خلال الحملة. ففى نابلس أعلنت مصادر طبية فلسطينية فى المدينة عن استشهاد الفلسطينيين رائد العمد ونعمان زلول برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى التى اجتاحت البلدة القديمة فى الميدنة. وقال شهود عيان ان عشرات المجنزرات الاسرائيلية والدبابات اقتحمت البلدة من اربع جهات تحت وابل كثيف من القصف وبغطاء جوى وذلك على الرغم من نظام حظر التجول المشدد المفروض على المدينة منذ حوالى أسبوعين. وقال الشهود ان الدبابات الاحتلالية زحفت مباشرة بأتجاه البلدة القديمة وقامت بمحاصرتها وأتخذت مواقع لها فى الشوارع والمفترقات الرئيسة فيما قامت فرق أخرى منها بمحاصرة عدد من المنازل الفلسطينية وسط أطلاق كثيف للنيران. وأشار مواطنون فلسطينيون الى أن جنود الاحتلال قاموا باعتقال عدد من المواطنين الفلسطينيين واستخدموهم كدروع بشرية فى أطار محاولاتهم لاقتحام البلدة القديمة فيما قامت فرق احتلالية أخرى باحتلال عدد من البنايات السكنية عند مداخل البلدة وتمركزت على أسطحها وشرعت فى عمليات قنص فى كافة الاتجاهات. وقال الشهود ان عددا من المواطنين الفلسطينيين أصيبوا بجراح خلال عملية التوغل عرف من بينهم الشاب سامر القدسى. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى حولت مدرستين فى المنطقة الى ثكنات عسكرية. من جانبها قالت الاذاعة الاسرائيلية ان جيش الاحتلال سيطر على البلدة القديمة فى نابلس بعد اشتباكات مسلحة مع مقاومين فلسطينيين. ونقلت الاذاعة عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان العملية العسكرية فى نابلس تهدف الى اعتقال مطلوبين زاعمة ان العبوة الناسفة التى أنفجرت فى الجامعة العبرية قد اعدت فى نابلس وتم نقلها للقدس عن طريق رام الله وأن مسئولين فى حركة حماس فى نابلس هم المسئولون عن تلك العملية. واغتالت قوات الاحتلال الاسرائيلى أحد كوادر حركة المقاومة الاسلامية حماس ويدعى أمجد عبد الهادى على أيدى قوة خاصة بالقرب من منزله فى قرية سالم شرق مدينة نابلس واستشهد أخر لم تعرف هويته. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلية استخدمت مواطنين فلسطينيين تحت تهديد السلاح كدروع بشرية فى القاء القبض على عبد الهادى مشيرة الى أن قوات الاحتلال عقب ابلاغه باخلاء سبيله قامت على الفور وبشكل مباغت ومتعمد باطلاق النار باتجاهه وقتله. من جهتها أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية فجر امس عن استشهاد ثلاثة مواطنين فلسطينيين فيما أصيب خمسة أخرون بجراح برصاص جنود الاحتلال خلال عملية اقتحام واسعة النطاق شنها جيش الاحتلال الاسرائيلى فى نابلس واحدى القرى القريبة منها فى الضفة الغربية. وقالت ان ما يزيد على 60 دبابة اسرائيلية ترافقها أعداد كبيرة من الآليات المدرعة والجرافات توغلت تحت غطاء جوى فى المدينة من جميع المحاور على الرغم من نظام حظر التجول المفروض عليها منذ اسبوعين. وأضاف شهود عيان فلسطينيون ان الدبابات الاسرائيلية زحفت مباشرة باتجاه البلدة القديمة التى استعصت على قوات الاحتلال الاسرائيلية على دخولها نظرا للكثافة السكانية وقامت بمحاصرتها واتخذت مواقع لها فى الشوارع والمفترقات المحيطة بها فيما قامت فرق أخرى بمحاصرة عدد من المنازل وسط اطلاق كثيف للنيران. ويقول شهود عيان ان الهجوم الاسرائيلى على المدينة هو الأكثر شدة عن سابقيه منذ فرض نظام التجول على المدينة قبل نحو اسبوعين وان العملية الاسرائيلية استهدفت منازل الاستشهاديين الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات ضد أهداف اسرائيلية. وخلال اجتياح احتلالي استشهد شاب فلسطيني في مدينة رفح فجر امس اثر توغل القوات الاسرائيلية في حي البرازيل القريب من الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر الى جانب توغلها في مدينة نابلس ومحاصرتها لحي القصبة. واكدت مصادر فلسطينية في المدينة ان دبابات وجرافات اسرائيلية توغلت في ساعة مبكرة من فجر امس الى حي البرازيل تحت وابل مكثف من اطلاق النار وقذائف المدفعية وذلك من مواقعها على الشريط الحدودي. واوضحت المصادر ان عددا كبيرا من أفراد الوحدات الخاصة الاسرائيلية والذين ارتدى عدد منهم ملابس مدنية اعتلى مجموعة من المباني العالية في الحي المذكور في محاولة لاصطياد الشبان الفلسطينيين المسلحين الذين قد يتصدون لتوغل الدبابات. واكدت المصادر ان أفراد الوحدات الخاصة أطلقت النار على الشاب احمد توفيق الدروجي «20 عاما» من سكان حي البرازيل والذي كان يقف قرب منزله لمشاهدة ماتقوم به القوات الاسرائيلية مما ادى الى استشهاده على الفور. وقالت ان سقوط الشاب الدروجي هو الذي كشف عن وجود الوحدات الخاصة الاسرائيلية وانتشارها في محيط المنطقة التي تواجدت بها القوات الاسرائيلية. كما قامت القوات الإسرائيلية في الوقت ذاته بتدمير منزل طلعت الحولي المجاور لمنزل شقيقه بالجرافات وهدمت اجزاء من سبعة منازل اخرى خلال العملية. وذكرت المصادر الفلسطينية ان عدداً من الدبابات الاسرائيلية كان يرابط في حي السلام القريب من الحدود خلال عمليات الهدم والتدمير في حي البرازيل مشيرة إلى ان الإسرائيليين ربما كانوا يعدون لعمليات اوسع ضد مدينة رفح. واستشهدت عجوز فلسطينية في منزلها قرب موقع كيسوفيم العسكري جنوب غزة. واكد عطية ابو عيد، احد ابناء القتيلة لوكالة فرانس برس ان والدته فاطمة عبد الله ابو عيد (85 عاما)، من سكان قرية وادي السلقا جنوب دير البلح «اصيبت فجر امس الشهيدة بثلاث رصاصات اطلقها جنود الاحتلال من الموقع العسكري الاسرائيلي عند معبر كيسوفيم واستشهدت». واشار الى ان «والدته نقلت بواسطة سيارة اسعاف اسرائيلية بعد اكثر من ساعة على تركها تنزف في المكان الى مستشفى سوروكا باسرائيل وابلغونا على الاثر انها استشهدت». وقال «انها جريمة جديدة يرتكبها الاسرائيليون» مؤكدا ان والدته قتلت وهي نائمة على شرفة المنزل بسبب الحر. وسقط شهيدان آخران في غزة لم يكشف عن هويتهما.