استنكرت السلطة الفلسطينية امس سياسة التصعيد والابعاد الاسرائيلية التي يطبقا ارييل شارون في عقاب جماعي للشعب الفلسطيني، في سياق استمرار الاقتحامات، لمدن الضفة وغزة ونسف البيوت، محذرة بأن هذه السياسة تقود الى مزيد من العنف، منددة بالانحياز الاميركي الذي سيؤدي الى فوضى. فيما تكشفت معلومات عن خطة شارون لتجنيد فلسطينيين واقناعهم بخطته الزائفة للتسوية وفي مقدمتهم عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية وسلام فياض وزير المالية، ويلتقي بنيامين بن اليعازر وزير جيش العدو محمود عباس «ابو مازن» ومحمد دحلان. فقد دانت السلطة الفلسطينية امس اقتحام اسرائيل لمدن فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة واستمرارها في سياسة هدم البيوت والابعاد، محذرة من ان هذا التصعيد «سيقود الى مزيد من الفوضى والعنف». وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان «الحكومة الاسرائيلية تتحمل مسئولية هذا التصعيد الخطير والاستمرار في الجرائم ضد المدنيين وهدم بيوتهم وابعادهم». وندد بمقتل اربعة مواطنين في نابلس ورفح وخان يونس واعتبر ان «هدم بيوت في الضفة والقطاع وسياسة ابعاد مواطنين او عائلات فلسطينية تمثل خطوة نحو المزيد من العنف والتصعيد واللاستقرار». وانتقد ابو ردينة «السياسة غير المتوازنة من الولايات المتحدة تجاه الشرق الاوسط وهو ما سيؤدي الى فوضى كبرى لصالح القوى المتطرفة في المنطقة كما سيؤدي الى بداية نهاية القوى المعتدلة. سيدفع الجميع ثمن هذه الجرائم والاخطاء الكبيرة». من جانبه وصف وزير الحكم المحلى الفلسطينى صائب عريقات قرارات الحكومة الاسرائيلية بطرد أقارب المقاومين الفلسطينين الى غزة بأنها جرائم حرب تواصلها حكومة شارون فى أطار حربها الطاحنة ضد الشعب الفلسطينى. وأضاف عريقات فى تصريحات صحفية له امس أن حكومة شارون هى حكومة حرب ترتكب جرائم يومية ضد الشعب الفلسطينى ومؤسساته ولا تفكر أطلاقا بعملية السلام او أعادة التفاوض مع الفلسطينيين. وأكد عريقات أن اسرائيل تعتبر نفسها دولة فوق القانون بممارساتها المخالفة دائما للقانون الدولى وبتحديها المستمر لقرارات المجتمع الدولى والامم المتحدة. من جهة ثانية افادت مصادر صحفية اسرائيلية مطلعة ان شارون وفي اطار مسعاه لتجنيد شخصيات فلسطينية تقبل بمشروعه السياسي القائم على تسوية مرحلية ممتدة مع احتفاظ اسرائيل بالقدس العربية المحتلة وغور الاردن، ينوي الاجتماع قريبا بوزيري الداخلية والمالية الفلسطينيين عبدالرزاق اليحيى وسلام فياض لاقناعهما بمشروعه المذكور. الى ذلك ابلغ وزير الامن بنيامين بن اليعازر وزراء العمل انه سيلتقي الاسبوع الحالي عددا من قادة السلطة الفلسطينية ومنهم محمود عباس ابو مازن ومحمد دحلان واليحيى بهدف وضع صيغة لاستئناف المفاوضات السياسية.

