تعهدت الولايات المتحدة الأميركية، بتقديم 50 مليون دولار لمساعدة اندونيسيا في حربها ضد الإرهاب، فيما استبق مئات الفلبينيين زيارة كولن باول وزير الخارجية الأميركي، بالقيام بمظاهرات حاشدة أمام سفارة بلاده في مانيلا. وقال باول، الذي وصل إلى جاكرتا في وقت مبكر من امس في زيارة تستغرق يوما واحدا، للمراسلين انه تمت مناقشة قضايا عديدة مع المسئولين الاندونيسيين، من بينها إمكانية استئناف التعاون والتدريب العسكري. وقال باول لمؤتمر صحفي بعد محادثات مع نظيره الاندونيسي حسن ويرايودا «تحدثنا عن جهود مكافحة الارهاب والبرامج العسكرية المشتركة». وقال باول ان زيارة الرئيسة الاندونيسية ميجاواتي سوكارنوبوتري لواشنطن في نوفمبر الماضي بدأت محادثات بشأن استئناف العلاقات العسكرية بين البلدين. ومن المتوقع أن يقسم مبلغ الخمسين مليون دولار على عدة سنوات. وقال «لدينا ثقة كاملة في أن الرئيسة ميجاواتي وضباطها والجيش الاندونيسي سيتعاملون مع التهديدات. ما نحاول أن نقوم به هو مساعدة الرئيسة ميجاواتي والجيش الاندونيسي على تعزيز قدراته للتعامل مع التهديد». وقال باول ان الولايات المتحدة على استعداد للعمل مع قوات الشرطة الاندونيسية «للتعامل مع تلك العناصر التي توجد داخل كل مجتمع وتصر على عدم احترام الديمقراطية، وتتخذ الارهاب طريقا لتنفيذ خططها الشريرة». وقال باول «إن هذه ليست حملة ضد (تنظيم) القاعدة في أفغانستان فحسب، ولكن ضد القاعدة في كل مكان وكل المنظمات الارهابية الاخرى». وصرح حسن ويرايودا وزير الشئون الخارجية الاندونيسى عقب محادثات باول وميجاواتى بان وزير الخارجية الاميركي اوضح انه تحدث الى الكونغرس الاميركي عدة مرات حول اهمية الغاء حظر بيع الاسلحة والمعدات العسكرية الاميركية المفروض على اندونيسيا وان محادثاته مع الكونغرس اسفرت عن نتائج ايجابية حيث من المقرر ان يرفع الكونغرس الاميركي الحظر المفروض على اندونيسيا خلال اجتماعاته التى سيعقدها فى شهر اكتوبر المقبل. واشار الى ان باول اوضح خلال الاجتماع مع الرئيسة ميجاواتى انه سيتم احياء التعاون العسكرى بين البلدين فى شكل تدريبات لرفع كفاءة وتحسين اداء عمل الشرطة الاندونيسية. وقال ان المحادثات الاندونيسية الاميركية تناولت مسألة مكافحة الارهاب والعلاقات الثنائية بين البلدين ومتابعة مذكرة التفاهم الخاصة بالعلاقات الاندونيسية الاميركية التى كان قد تم التوقيع عليها خلال زيارة ميجاواتى للولايات المتحدة فى التاسع عشر من سبتمبر 2001. واشار ويرايودا الى ان زيارة باول لاندونيسيا تستهدف ايضا اطلاع باول على ما حققته اندونيسيا من تقدم فى مجال دعم الديمقراطية وجهود الاصلاح فى البلاد وذلك بهدف التعرف على مايمكن للولايات المتحدة ان تفعله لمساعدة اندونيسيا فى مساعيها من اجل تحقيق الاصلاحات. على جانب آخر تظاهر مئات من النشطاء اليساريين خارج سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الفلبينية أمس على الرغم من حظر المظاهرات قبيل زيارة كولن باول وزير الخارجية الاميركي. وقد ثار التوتر حيث أوقف رجال شرطة الشغب المسلحين بالهراوات المتظاهرين، ومنعوهم من الاقتراب من مدخل السفارة غير أنه لم ترد تقارير على الفور عن وقوع عمليات اعتقال. وبينما هتف المتظاهرون بشعارات مناهضة للولايات المتحدة وحملوا لافتات تطلب من الاميركيين الخروج من بلادهم، قال أوكامبو «إننا نؤكد على حقنا في حرية التجمع التي يكفلها لنا دستورنا». وقد شجب المتظاهرون التعاون العسكري المتزايد بين الفلبين والولايات المتحدة في إطار الحرب الدولية ضد الارهاب، وكذلك خطط إجراء المزيد من التدريبات العسكرية المشتركة في الفلبين. وقال أوكامبو «يتم جر الفلبين لحرب الولايات المتحدة ضد الارهاب، وهي ليست حربنا». يذكر أن أرويو أكدت في الماضي على أن الحرب على الارهاب حيوية. وكالات