أكدت الحكومة البريطانية، عدم اتخاذ أي قرار بشأن ضرب العراق، فيما نقل عن رئيسها توني بلير قلقه العميق من عواقب الهجوم المحتمل. فقد أكد مايك أوبراين وزير الدولة البريطانى للشئون الخارجية أنه لم يتخذ أى قرار حتى الأن بشأن شن هجوم على العراق وقال ان الاهتمام منصب على شيء أخر يختلف تماما وهو التركيز على أسلحة الدمار الشامل العراقية. وقال المسئول البريطانى فى مقابلة مع البرنامج التليفزيونى «صباح الخير يا مصر» أذيعت صباح امس أن هناك مشاعر قلق من امكانية تطوير اسلحة الدمار الشامل فى العراق. وتابع قائلا ان شاغلنا الشاغل الأن هو قضية السماح لمفتشى الأسلحة الدوليين بالعودة الى العراق لمعرفة ماذا يدور فى مخيلة صدام حسين مؤكدا أن ما تريده بريطانيا هو عودة مفتشي الأسلحة الدوليين وأشار الى أن هناك 27 قرارا صادرا عن الأمم المتحدة لم يمتثل العراق لثلاثة وعشرين منها. وأضاف أنه ليس هناك خلاف مع الشعب العراقى وانما الخلاف مع صدام حسين الرئيس العراقى لافتا الى أن القضية الرئيسية هى أن يتأكد المفتشون من زوال خطر أسلحة الدمار الشامل. من جهتها صحيفة «الاندبندنت» البريطانية الصادرة صباح امس تقريرا كشف عن أن تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى أعرب خلال مباحثاته مع العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى هذا الأسبوع عن قلق عميق وهائل من عواقب أى هجوم على العراق يستهدف ازاحة الرئيس صدام حسين عن السلطة. ونقل راديو لندن عن الصحيفة قولها ان العاهل الأردنى نقل ما سمعه من تونى بلير الى جورج بوش الرئيس الاميركي خلال لقائهما فى واشنطن أمس. واضافت أن ما كشف عنه العاهل الأردنى عن موقف بلير الشخصى يتناقض مع موقفه المعلن المؤيد لواشنطن فى توجيه ضربة للعراق. واشارت الى أن العاهل الأردنى طلب من بوش خلال لقائهما أمس عقب جولته الأوروبية ولقائه مع كل من رئيس الوزراء البريطانى والرئيس الفرنسى ان يركز أولا على تسوية النزاع الفلسطينى الاسرائيلى. وقالت ان المتحدث باسم بلير لم ينف ما قاله العاهل الاردنى عن موقف بلير الشخصى غير المعلن. وكانت الصحيفة قد قالت فى وقت سابق ان رئاسة الوزراء البريطانية تلقت تقارير من خبرائها القانونيين من أن أى غزو للعراق سيكون أمرا غير قانونى بموجب القانون الدولى الا اذا استند الى قرار جديد من مجلس الأمن. وقالت ان الرئيس بوش لم يظهر عقب اجتماعه مع العاهل الأردنى أى بوادر على أنه غير رأيه وأكد مرة أخرى أن سياسة واشنطن هى تغيير النظام فى العراق. وكالات