كشف تقرير عسكري مفصل قدمه كولونيل متقاعد بالجيش الاميركي الى مجلس الشيوخ أن القيام بمهمة لحفظ السلام فى العراق فى فترة مابعد الاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقى يتطلب خمسة وسبعين الف جندى وبتكلفة تبلغ 16 مليار دولار فى العام الأول. وذكرت صحيفة «يو اس ايه توداي» الاميركية ان هذا التقرير الذى قدمه سكوت فايل الكولونيل المتقاعد الى أعضاء مجلس الشيوخ الاميركي يتصور أن القيام بمهمة لحفظ السلام يمكن ان تستمر عشرة أعوام وتشتمل على قوات خاصة وقوات محمولة جوا وألوية مشاة وفرق مدرعة ومدربين للشرطة. وأشارت الصحيفة الى ان هذه المهمة التى قدمت خطوطها العريضة الى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لاتزيد فى طموحها كثيرا عن مسودات الخطط التى تتحدد ملامحها حاليا في البنتاغون. وقال مصدر مطلع على تلك الخطط ان التقدير الذى قدمه الكولونيل متقاعد سكوت فايل «مساعد مدير هيئة تعكف على وضع خطط للعراق فى فترة مابعد الاطاحة بصدام» ربما يكون منخفضا. وأوضحت الصحيفة انه ايا كانت الأرقام التى تنتهى اليها الخطط الرسمية لادارة بوش فان الشهادة التى تم الادلاء بها فى اليوم الثانى من جلسات الاستماع بشأن الغزو الاميركي المحتمل على العراق تؤكد ضخامة العمليات العسكرية المتصورة لمنع حدوث الفوضى فى ذلك البلد بمجرد انجاز المهمة الرهيبة للاطاحة بنظام حكم صدام. وقالت صحيفة يو اس ايه توداى الاميركية ان أعضاء مجلس الشيوخ اصابهم الذهول ازاء حجم ونطاق مهمة حفظ السلام المتصورة حيث ترى خطة فايل أن أى قوة اميركية لحفظ السلام فى العراق لابد وان تكون ضعف عدد القوة التى ارسلت الى البوسنة عام 1995 وذلك بسبب احتمال اندلاع القتال بين العرب والأكراد والشيعة وخطر محاولة قوات من الخارج» يحتمل ان تكون من ايران المجاورة « استغلال حالة الفوضى فى مرحلة مابعد الحرب. وأضافت الصحيفة أن المهام الاخرى التى تتصورها الخطة لجنود حفظ السلام تتمثل فى تأمين مستودعات الأسلحة الكيماوية والبيولوجية ومحطات التصنيع وحراسة منطقة الحدود مع ايران وحماية حقول البترول الكبرى ونزع أسلحة وتسريح أجزاء الجيش العراقى غير الموثوق بها. وأوضحت ان الكولونيل متقاعد فايل وصل الى رقم 16 مليار دولار استنادا الى أن كل جندى يتكلف 215 ألف دولار سنويا وانه سيكون بالامكان خفض حجم القوة تدريجيا مع تحسن وضع الاقتصاد والوضع الامنى للعراقيين الا انه سيتعين بقاء نحو خمسة آلاف جندى اميركي فى العراق لمدة تتراوح من خمسة الى عشرة أعوام. واوضحت الصحيفة ان جلسات الاستماع بشأن احتمالات مابعد صدام ستستأنف بعد انتهاء عطلة الكونغرس فى شهر أغسطس بظهور ممثلين على أعلى مستوى من ادارة جورج بوش الرئيس الاميركي أمام لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ وقالت ان هذه الجلسات لها اهميتها فى ضوء عدم وجود معارضة خطيرة لفكرة غزو العراق. أ. ش. أ