وقعت دول رابطة «الاسيان» امس في ختام اجتماعها التاسع في بروناي اعلانا لمكافحة الارهاب، يتضمن تبادلا للمعلومات ومصادرة اموال الارهابيين، وتشديد الرقابة على الحدود ومكافحة تزييف وثائق السفر، في تدشين للتعاون مع الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب، فيما بدأت مشاورات «الاسيان» امس مع «الباسفيك». ووقع وزراء خارجية الدول العشر الاعضاء في رابطة دول جنوب شرق اسيا «اسيان» ووزير الخارجية الاميركي كولن باول على الاعلان بعد اسبوع من الاجتماعات التي ركزت على سبل القضاء على شبكات الارهابيين في المنطقة. وقال الاعلان ان اسيان والولايات المتحدة تعتبر ان «اعمال الارهاب بكل اشكاله ومظاهره...تشكل تهديدا كبيرا على السلام والامن الدوليين مما يتطلب اجراءات مكثفة لحماية كل الشعوب والدفاع عن سلام وامن العالم». وقادت ماليزيا وسنغافورة والفلبين الجهود الرامية الى مكافحة الارهاب في منطقة تحرص على ان تنفي عن نفسها فكرة انها معقل للتشدد الاسلامي. وذكر باول الذي يتوجه الى العاصمة الاندونيسية جاكرتا امس ان لديه افكارا ومبادرات سينقلها لرئيسة اندونيسيا ميجاواتي سوكارنوبوتري لمساعدتها على محاربة التشدد في اندونيسيا اكبر دول العالم الاسلامي سكانا والتي تضم عددا من الجماعات المتشددة. كما اشار الى ان واشنطن مستعدة للتفكير في استئناف تعاونها العسكري مع جاكرتا. وقال باول في مؤتمر صحفي عقد في ختام المنتدى الامني الذي استضافته اسيان في بروناي «اعتقد ان هذا الاعلان الذي وقعناه امس مهما للغاية ويركز فعلا على امور مثل تبادل المعلومات وتبادل معلومات الاستخبارات وبناء القدرات للقيام بهذا بشكل اكثر فاعلية ودعم الروابط بشكل عام فيما بيننا» واضاف «انه اعلان سياسي يجمع بين اسيان والولايات المتحدة في علاقة اكثر حميمية وسنستخدم هذا الاعلان في الشهور والسنوات المقبلة للقيام بمزيد من الاعمال معا» واردف قائلا «الا انني لا اتوقع لهذا الاعلان ان يكون اساسا لاي زيادة في الوجود العسكري الاميركي بالمنطقة» مضيفا ان الولايات المتحدة لديها بالفعل مئة الف جندي في منطقة اسيا والمحيط الهادي. وقال باول «لا نبحث عن قواعد جديدة او اماكن جديدة لنرسل اليها قواتنا الاميركية». من جهة ثانية ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة «شينخوا» ان المؤتمر يغطي موضوعات مغايرة لموضوعات منتدى الامن الاقليمي الذي اختتم اعماله امس حيث يغطي مسائل التعاون السياسي والاقتصادي بين الأسيان وشركائها في الحوار. والتقى وزراء خارجية الدول العشر للأسيان كل على حدة مع شركاء الحوار بشكل منفصل ضمن ألية واحد الى عشرة. وافادت الوكالة ان شركاء الحوار مع «أسيان» يمثلون كلا من الصين و اليابان وكوريا الجنوبية وكندا والاتحاد الاوروبي و نيوزيلندا و روسيا والهند و الولايات المتحدة واستراليا. وتضم رابطة دول «أسيان» كلا من الفلبين واندونيسيا وكمبوديا و تايلند و فيتنام ولاوس وبورما وسنغافورة وبروناي وماليزيا. الوكالات