ندد تقرير الامين العام للامم المتحدة بالاحداث التى وقعت مؤخرا في جنين وبقية المدن الفلسطينية الاخرى وقيام الجيش الاسيرائيلى بعمليات ضد المدنيين الفلسطينيين أودت بحياة 497 مواطنا فلسطينيا وجرح 1447 أخرين خلال اعادة احتلال الجيش الاسرائيلى للمناطق الفلسطينية فى الفترة من مارس وحتى مايو من هذا العام إلا انه تجنب وصف ما جرى بالمذبحة محملا الطرفين المسئولية. وأشار التقرير الى عدد الفلسطينيين الذين قتلوا فى نابلس مابين 70 و80 شخصا من بينهم 50 مدنيا فيما فقد الجيش الاسرائيلى أربعة من جنوده كما أشارالتقرير الى مقتل 52 فلسطينيا نصفهم من المدنيين و23 جنديا اسرائيليا لدى انسحاب جيش الاحتلال الاسرائيلى ورفع حظر التجول فى الثامن عشر من ابريل الماضى. وأوضح تقرير الامين العام للامم المتحدة أن عدد الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم حتى السادس من مايو فى اطار عملية الدرع الواقى 7000 فلسطينى احتجز كثير منهم لفترات طويلة دون السماح بالاتصال بذويهم واستدعى جيش الدفاع الاسرائيلى نمطا واحدا تمثل فى استخدام مكبرات الصوت لاستدعاء الذكور الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و45 عاما فيما افادت تقارير حقوق الانسان سوء معاملة جيش الاحتلال الاسرائيلى للمعتقلين. وأشار تقرير الامين العام الذى وزعه المكتب الاعلامى للامم المتحدة أمس الى ارغام جيش الاحتلال الاسرائيلى المدنيين الفلسطينين فى جنين وعدد من المدن الفلسطينية على مرافقتهم اثناء تفتيش المنازل والوقوف فى مرمى النيران واستخدامهم كدروع بشرية. كما أشار التقرير الى التدميرالعشوائى للممتلكات الفلسطينية العامة والخاصة حيث يشير التقرير الى استخدام جيش الدفاع الاسرائيلى للبلدوزرات والقصف بنيران الدبابات والصواريخ وطائرات الهليكوبتر وقد الحقت الاضرار بما يزيد على 2800 وحدة سكنية للاجئين وهدم وتدمير 878 منزلا مما أسفر عن تشريد ما يزيد على 17ألف مواطن وقد تأثرت نابلس بشكل أكبر خاصة المدينة القديمة التى تضم كثيرا من المبانى ذات الاهمية الثقافية والدينية والتاريخية. وأشار تقرير الامين العام للامم المتحدة الى اتخاذ السلطات الاسرائيلية لتدابير حظر التجول والاغلاق وفرض حظر التجول على مدار اليوم كله على المدن والمخيمات والقرى والذى شمل ما يقرب من مليون شخص وظل 220 ألف من سكان المدن تحت انظمة حظر التجول لما يزيد على اسبوع دون اى امدادات حيوية وبدون خدمات اسعافات اولية فضلا عن منع وصول الاغاثة الانسانية وهو ما ادى الى المزيد من المعاناة للفلسطينين خلال عمليات توغل القوات الاسرائيلية فى الاراضى الفلسطينية وتأثر المرضى والجرحى. وأوضح التقرير أن وكالات الامم المتحدة والوكالات الانسانية فى الفترة مابين 11و 15 أبريل قد تقدمت بالتماسات الى الجيش الاسرائيلى للسماح لها بدخول المخيمات بقوافلها الا ان هذه الالتماسات لم تجد استجابة من السلطات الاسرائيلية. وتضمن كثير من تقارير تنظيمات حقوق الانسان سردا لحالات ظل فيها المدنيون الجرحى قيد الانتظار لعدة أيام وقد فارق عدد غير قليل منهم الحياة نتيجة لتأخر الاسعافات. واستشهد التقرير بثلاثة حوادث هاجمت فيها القوات الاسرائيلية سيارات الاسعاف فى الرابع من مارس قتل فيها رئيس دائرة الطواريء الطبية التابعة للهلال الاحمر الفلسطينى فى جنين واطلقت النيران على احد العاملين بوكالة الامم المتحدة بتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فى الشرق الادنى «أونروا» حيث زعمت السلطات الاسرائيلية ان سيارة الاسعاف كانت تستخدم فى نقل ما أسمتهم بالارهابيين واسلحتهم. وأوضح تقرير الامين العام أن عدد القتلى الاسرائيليين فى الفترة من الاول من مارس وحتى السابع من مايو قد بلغ 30 جنديا خلال عملية الدرع الواقى وتعرضت اسرائيل لحوالى 16 عملية تفجير وقتل ما يزيد على مئة شخص وأصيب العشرات من جراء تلك الهجمات. وأشار التقرير الى استمرار معاناة السكان المدنيين فى الاراضى الفلسطينية فضلا عن توقف جميع الانشطة الانتاجية توقفا يكاد يكون كاملا في المراكز الرئيسة فى الضفة الغربية وفى مجالات الصناعة التحويلية والبناء والتجارة وخدمات القطاعين الخاص والعام مما ادى الى زيادة انخفاض مستويات المعيشة بشكل كبير على مدى الثمانية عشر شهرا الماضية. وأشار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الى عدم امكانية اخذ تقرير واف وشامل عن الأحداث التي وقعت في جنين والمدن الفلسطينية الاخرى بدون التعاون الكامل من كلا الطرفين وبدون القيام بزيارة إلى المنطقة واعرب السكرتير العام للأمم المتحدة عن ثقته بأن الصورة التي رسمها هذا التقرير تعتبر صورة منصفة عن واقع معقد. وأشار تقرير الامين العام الى بعض من الجوانب الرئيسية للاحداث التى وقعت فى جنين والمدن الفلسطينية الاخرى ووصف شواغل حكومة اسرائيل من ان عددا من المدن قد اتخذت قواعد لجماعات فلسطينية مسلحة تزاول اعمالا وصفها التقرير بأنها «ارهابية» ضد اسرائيل. وذكر التقريران الجماعات الفلسطينية المسلحة قد ادعى عليها انها قد استعملت على نطاق واسع اسلوب بث الفخاخ المتفجرة فى منازل المدنيين وهو عمل كانت تستهدف به افراد القوات الاسرائيلية وان كان يعرض المدنيين ايضا للخطر. أ. ش. أ