أعلنت الكويت أمس ان استعداداتها في مجال الدفاع الكيماوي مكتملة، فيما يصادف اليوم ذكرى مرور 12 عاماً على قيام العراق بغزو الكويت. فقد أكد الفريق الركن على المؤمن رئيس الاركان بالجيش الكويتى فى حديث صحافى نشر أمس ان تجهيزات الجيش الكويتى فى مجال الدفاع الكيماوى مكتملة وان الجهود مستمرة والتدريبات متواصلة على مواجهة الاسلحة غير التقليدية سواء مع القوات الاميركية او مع قوات اخرى زارت البلاد للغاية ذاتها. وقال المؤمن فى لقاء اجرته معه صحيفة «القبس» فى عددها الصادر امس ان التدريبات التى اجراها الجيش الكويتى مع القوات الالمانية والتشيكية والاميركية انصبت على هذا النوع من الدفاع مضيفا ان القوات التشيكية والالمانية المتخصصة فى الاسلحة البيولوجية والكيماوية لاتزال فى الكويت. ونفى رئيس الاركان المزاعم التى تقول ان الكوادر البشرية فى الجيش الكويتى غير مؤهلة للتعامل مع الاسلحة الحديثة الا انه قال مثلنا مثل اى جيش فى العالم نستعين بخبراء فى المراحل الاولى للاستفادة من خبرتهم فى بعض الاسلحة. وردا على سؤال حول ما اذا كان الوضع الحالى يستدعى قيامه بجولة لعقد محادثات خليجية وعربية ذكر الفريق المؤمن ان اللقاءات الخليجية مستمرة فى المجال العسكرى مشيرا الى اننا نجتمع مرتين او ثلاثا خلال السنة. وأوضح ان نوعية التهديد لم تتغير من الجانب العراقى فليس هناك تغيرات لا فى المواقف السياسية ولا الاعلامية. واكد فى ختام حديثه بكل تأكيد لن نفاجأ مرة اخرى مبينا ان عملية تجهيزاتنا وتماريننا مبنية على التهديد السريع. من ناحية أخرى طالب عدد من المفكرين الكويتيين نظراءهم العرب الذين أيدوا العدوان الذى تعرضت له الكويت قبل 12 سنة ومازالوا يبحثون عن مبررات لسياسة عربية شاذة بتقديم نقد ذاتي واعلان مواطن الخلل فى تعاملهم مع تلك الازمة من اجل ارساء اسس موقف صحيح للتعامل مع اى أزمات لاحقة يمكن ان يتعرض لها قطر عربي آخر. وقال الدكتور عبدالرضا اسيري استاذ العلوم السياسية فى جامعة الكويت ان المثقف هو مثال وقدوة ومصدر للأفكار والسلوكيات فاذا اخطأ فان اعدادا كبيرة من عامة الناس تتبعه فى أخطائه واذا أصاب فانهم مثله يصيبون مما يفرض عليه الالتزام بالسلوك الصحيح. واوضح اسيري أن المثقفين العرب يعايشون ظروفا غير طبيعية لان معظمهم مصابون بداء عبادة الزعامات والقيادات ولديه مودة وعشق غير محدود لتبرير كل أفعال وخطايا القيادة لاعتقاد مزعوم بأن الزعيم معصوم من الخطأ وزعامته فوق الخلافات. وذكر أن قطاعا واسعا من المثقفين العرب يعاني من التعصب والشوفينية وتسيطر عليه أحلام الهيمنة والسيطرة والعنفوان مما يجعلهم اسرى أحلام الماضي وبالتالي الحكم على المستقبل بأحكام لا تناسبه فيقعون فى أخطاء جسيمة كتأييد سياسات العدوان والبطش والهيمنة وتجاهل انتهاك القانون الدولي وحقوق الانسان وتهديد الانسانية بأسرها وهى الحالة التى كانوا ضحية لها عندما تعرضت دولة الكويت المستقلة لاجتياح عسكري استهدف وجودها وحدودها وشرد شعبها ودمر ثرواتها. وقال ان هذه المواقف الخاطئة دفع المثقفون ثمنا لها عندما تعرض الأحرار منهم للاضطهاد او صودرت آراؤهم او استخدموا كأدوات لتبرير سياسة البطش بالناس وانتهاك حقوقهم. وكالات