في خطوة تعكس رغبة بغداد في طي صفحة الماضي وتصفية مخلفات احداث الثاني من اغسطس 1990 قررت السلطات العراقية تجاهل هذه المناسبة في وسائل اعلامها كافة. واكد مصدر عراقي مطلع لـ «البيان» ان توجيهات صدرت الى وسائل الاعلام العراقية كافة بعدم الحديث عن هذه المناسبة وتجنب الاشارة اليها كما جرت العادة في كل عام. ودأب العراق على الاحتفال بهذه المناسبة سنويا مطلقا عليها تسمية «يوم النداء الأغر» معتبرا انه وجه خلالها ضربة استباقية لما يسميه «مقدمات العدوان الاميركي والصهيوني ضده». ويرى المراقبون في هذه الخطوة بأنها رسالة عراقية موجهة الى الكويت تعبر عن مضي بغداد قدما في خطواتها التطبيعية التي بدأتها في قمة بيروت العربية في مارس الماضي. وتوقع المصدر ان يكون لقرار بغداد بتجاهل هذه المناسبة وعدم الاحتفال بها كما جرت العادة منذ اثني عشر عاما دور في تعزيز اجواء الثقة بين البلدين باعتبار القرار محاولة عراقية لمراعاة شواغل الكويت الامنية والسيادية، كما انه يعبر عن جدية بغداد في علاقاتها المستقبلية مع الكويت. وتوقع مصدر في وزارة الخارجية العراقية ان تتم عملية تسليم الوثائق والمحفوظات الى السلطات الكويتية خلال الشهر الجاري من خلال بعثة المراقبة العسكرية التابعة للأمم المتحدة «اليونيكوم» والتي تتولى مهمات مراقبة الحدود البرية بين العراق والكويت. واوضح المصدر ان الجهات العراقية استكملت مستلزمات عملية اعادة هذه المحفوظات الى الكويت، مشيرا في هذا الصدد الى اللقاء الذي تم قبل يومين بين وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مع الجنرال مورينيو قائد قوة المراقبة، حيث تم بحث ترتيبات اعادة الارشيف الكويتي. ورغم ان بغداد توقفت منذ مارس الماضي عن حملاتها الاعلامية ضد الكويت الا انها لا تزال تنتقد الكويت لسماحها ـ حسب اتهامات بغداد ـ بانطلاق الطائرات الأميركية والبريطانية من قواعدها للإغارة على المدن والمنشآت في جنوب العراق. بغداد ـ كامل عبدالله: