عبر الكونغرس عن امله في ان تقوم الادارة الاميركية بتحديد جيد للمخاطر التي قد تنجم عن هجوم محتمل على العراق للاطاحة بنظام صدام حسين المتهم بتطوير اسلحة دمار شامل، وعدم التقليل من قدرات الجيش العراقي. وفي بداية يومين من المناقشات في مجلس الشيوخ الاميركي، اتفق العديد من الخبراء واعضاء المجلس الجمهوريين والديمقراطيين، على ان «الغموض» ما زال يلف مدى التهديد الذي تشكله الاسلحة البيولوجية والكيميائية العراقية. وعبروا عن تشاؤمهم لهامش المناورة التي يملكها المفتشون الدوليون لنزع الاسلحة في حال سمح لهم بالعودة الى العراق بعد اربعة اعوام من رحيلهم منه. ولم تكن الادارة الاميركية ممثلة في هذا الاجتماع. لكن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ذكر في تصريحه اليومي للصحافيين، بأن الرئيس جورج بوش لم يتخذ بعد «اي قرار» في ما يتعلق بالعراق رغم اشاراته المتكررة الى ضرورة التحرك ضد صدام حسين على سبيل الاحتياط. وذكر ايضا بأن سياسة واشنطن الرسمية تبقى التوصل الى «تغيير نظام بغداد بكافة الوسائل الممكنة، سواء كانت سياسية او دبلوماسية او مالية او عسكرية». وقال الديمقراطي جوزيف بيدن رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ، في عرضه للقضية «ينبغي علينا تقييم مخاطر التحرك ومخاطر عدم التحرك». وتساءل «هل هناك خطر فوري على امن الولايات المتحدة؟ ما هو الرد المناسب على هذا التهديد؟ الا يؤدي تدخل عسكري الى تسريع ما نريد تفاديه، اي لجوء العراق الى اسلحة الدمار الشامل؟». وطلب بيدن ايضا من الرئيس بوش الالتزام على المدى الطويل في القضية العراقية. وقال «سيكون من المحزن التخلي عن طاغية لترك الامور فيما بعد للفوضى». وانتقد انطوني كوردسمان المسئول السابق في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) رجال السياسة الذين يؤمنون بأن الذهاب الى بغداد مجرد نزهة عسكرية بسيطة. وقال «اشاطر المسئولين العسكريين الاميركيين تحفظهم»، مشيرا الى انه ينبغي عدم التقليل من قدرات الجيش العراقي ولا ما يتمتع به الرئيس العراقي من ولاء. ورأى انه ينبغي تجنيد ما بين خمسين وثمانين الف رجل على الاقل لهذا التدخل واللجوء الى مساعدة الحلفاء الاوروبيين وانما ايضا مساعدة بعض دول المنطقة. واشار كوردسمان المسئول في مركز الدراسات الاستراتيجية الى مخاطر الحرب. وقال ان العراقيين «ربما يملكون اسلحة مزودة بالجمرة الخبيثة (انتراكس) والجدري التي تحتوي على الطاقة المميتة نفسها التي يحتوي عليها السلاح النووي». أ. ف. ب