اكد رئيس اللجنة السابقة للامم المتحدة المكلفة بالتفتيش عن اسلحة الدمار الشامل العراقية «يونيسكوم» ريتشارد باتلر انه اذا كان يتعين اتخاذ قرار لازاحة الرئيس العراقي صدام حسين عن السلطة فيجب القيام بذلك لاسباب صحيحة واقعية. واقترح باتلر في كلمة له امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي مناقشة القضية العراقية بتمعن والتأكيد للعالم بان الهدف الرئيسي وراء شن اي هجوم على العراق يكمن في مسألة القضاء على مخزونه من اسلحة الدمارالشامل. الا انه استطرد قائلا ان ذلك لا يعني غض النظر عن سجل صدام حسين المشين فيما يتعلق بانتهاك حقوق الانسان لذلك يجب ان يلاقي الرئيس العراقي مصير مشابه للزعيم اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسفيتش. كما طالب باتلر بوضع حد للانتهاكات المستمرة لعناصر النظام العراقي للقانون الدولي مضيفا أنه اذا لم تتوقف فانها ستؤدي فى نهاية المطاف الى الاخلال بمقومات النظام الدولي. وقال ان كبح جماح نظام بغداد لا يكمن في اعادة مفتشي الامم المتحدة الى العراق وفق الآليات القديمة التي اثبتت التجارب عدم جدواها. واضاف اذا كان ذلك يعني الحلقة المفرغة القديمة وعمليات التفتيش الواهية ومزيد من المراوغةالعراقية فهذا يعني حسبما اظن مزيدا من الخطر اذ اننا سنتوصل الى أمن خادع وغير واقعي. وقال باتلر ان ادعاء العراق بخلو ترسانته العسكرية من اسلحة الدمار الشامل باطلة. واكد ان النظام العراقي مصمم على امتلاك هذه القدرة تحت اي ظرف وباي ثمن مضيفا أن تقرير وكالة الطاقة الذرية اشار الى امكانية امتلاك العراق لمفاعل نووى في غضون سنتين. وحول مقدرة العراق على تصنيع الاسلحة الكيميائية والبيولوجية وبخاصة بعداكتشاف برنامج «فى اكس» العراقي الخاص بتطوير جرثومة الجمرة الخبيثة «الانثراكس» قال المسئول الدولي السابق ان قيام العراق بتسليح رؤوس صواريخه تحمل هذه النوعية من الاسلحة يؤكد انه صار قاب قوسين او ادنى من استعادة مقدرته السابقة. واكد ان نجاح الفريق الدولي فى ابطال فعالية 20 صاروخا من طراز سكود لا يعد انجاز كبيرا مشيرا الى ان العراق قام بتطوير صواريخ مداها 160 كيلومترا في الوقت الذي كان يدعي التعاون مع فريق اليونيسكوم. وانهى باتلر شهادته في جلسة الاستماع التى خصصها مجلس الشيوخ لمناقشة مسألة العراق بسرد ست نقاط رئيسية تتعلق الاولى بسياسة التكتم العراقية التي قال انها تؤكد اننا لا نعلم ولم نعلم ابدا كمية وكفاءة ما يمتلكه العراق من اسلحة الدمار الشامل والثانية ان العراق يمتلك هذه الاسلحة وقد استخدمها فى السابق ولا يوجد ما يردعه عن استخدامها مجددا. واوضح فى نقطته الثالثة ان العراق حقق الكثير من الانجازات خلال الاربع سنوات الماضية وهى فترة غياب مفتشى الامم المتحدة عن العراق والرابعة فتخص مسألة استمرارية رفض النظام العراقى عودة المفتشين الدوليين الى اراضيه وهو ما يؤكد تكتمه على برنامج ما خاص بتطوير اسلحة الدمار الشامل. وفيما يتعلق بالنقطة الخامسة فتخص ما حصل عليه العراق من دول اخرى من تقنيات لتطوير هذا البرنامج وهل عمل هذا النظام فى السنوات الاخيرة على تعزيز علاقاته التجارية مع بعض الدول لتطوير اسلحة الدمار الشامل لديه. اما النقطة السادسة فهى تساؤلات وصفها باتلر بانها تبعث على القلق الشديد وهل نجح صدام حسين فى الحصول على التقنية النووية من احدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق وهل يعمل حاليا على تطوير اسلحة بيولوجية تحتوى على جراثيم امراض مثل الطاعون والجدري. كونا