وجه مسئولون فلسطينيون نداء عاجلاً إلى المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الصليب الاحمر الدولي للضغط على حكومة إسرائيل واجبارها على احترام اتفاقية جنيف الرابعة واحكام القانون الدولي الانساني وسحب قواتها من المناطق الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م، كما طالبوا بتحرك جاد من حكومة سويسرا لعقد اجتماع طاريء للدول الموقعة على اتفاقية جنيف لبحث المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في غزة بقصف حي سكني مكتظ منتصف الليل مما ادى إلى استشهاد 18 واصابة نحو 150 آخرين. وقد عقدت الهيئة العامة لشئون الاسرى والمحررين في مقر المجلس التشريعي بغزة لقاء ضم ابراهيم ابو دقة مستشار الرئيس عرفات لحقوق الانسان، هشام عبد الرازق رئيس الهيئة العامة لشئون الاسرى، ابراهيم ابو النجا نائب رئيس المجلس التشريعي، عثمان حسن المستشار الأول للمفوض السامي لحقوق الانسان في جنيف وممثلين عن منظمات ومراكز حقوق الانسان في قطاع غزة. وطالب المجتمعون مجلس الأمن الدولي توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني كما وجهوا الدعوى للمفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتوثيق مجزرة حي الدرج بمدينة غزة وادانتها واتخاذ الاجراءات اللازمة حولها واكدوا ان على المجتمع الدولي ان يدرك ان استمرار الاحتلال هو المحرك الاساسي لهذا الوضع الخطير الذي يهدد المنطقة. وقال ابراهيم ابو دقة ان هذه المجزرة اظهرت بوضوح نوايا الحكومة الاسرائيلية التي لم تكن ابداً ولن تكون مع السلام والاستقرار في المنطقة واضاف ان التاريخ سيسطر هذا الموقف غير الانساني الذي اتخذته الولايات المتحدة الأميركية ازاء المجزرة بانحيازها الصارخ للعدوان الإسرائيلي. ودعا ابو دقة كافة محبي السلام في العالم لزيارة الأراضي الفلسطينية ليروا بأعينهم ما يجرى على الساحة الفلسطينية من انتهاكات مستمرة قبل قوات الاحتلال. اما الوزير هشام عبدالرازق فقال ان ما اقدم عليه رئيس الوزراء الاسرائيلي في اكثر الاحياء السكنية المدينة اكتظاظاً بالسكان في غزة من قصف وتسوية البيوت بالارض يعتبر جريمة حرب من الدرجة الاولى وفق اتفاقية جنيف الرابعة وناشد الجهات المخولة بدعوة الاطراف السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف للاجتماع فوراً لمراجعة ما ورد في المادة الاولى من الاتفاقيات الاربع التي تنص على ان تتعهد الاطراف السامية المتعاقدة باحترام هذه الاتفاقيات وتكفل احترامها في جميع الاحوال. غزة ـ «البيان»: