في تكريس لسياسة الانحياز الاميركي الصارخ لاسرائيل، رفضت الخارجية الاميركية الربط بين عملية التفجير في الجامعة العبرية بالقدس الشرقية امس الاول ومجزرة غزة التي نفذتها طائرات إف 16 بقرار من الارهابي ارييل شارون وراح ضحيتها 18 شهيدا، في وقت عم الفرح شوارع غزة ابتهاجا بعملية القدس، واستهانت حركة حماس وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام بتهديدات جورج بوش الرئيس الاميركي والتهديدات الاسرائيلية، مؤكدة انه من اجل وقف نزيف الدم الفلسطيني يجب ان يستنزف الدم الاسرائيلي، وتعهدت بقتل مئة جندي وضابط اسرائيلي مقابل الشهيد صلاح شحادة على لسان محمد ضيف خليفة شحادة. وقال فيليب ريكير المتحدث اسم الخارجية الاميركية «لا يوجد أى تبرير لما وصفه بالعمليات الارهابية» وذلك فى وصفه للهجوم الذى وقع بالجامعة العبرية. وقال ريكير فى تصريحات الليلة قبل الماضية «لقد أوضح الرئيس الاميركي بصورة واضحة ئدانته الشديدة للهجوم على الجامعة العبرية. والقول أن مثل هذه الهجمات يجب أن تتوقف وقد أوضحنا من قبل رأينا فى القصف الذى وقع فى غزة» ولم يشر المتحدث الاميركي بوضوح الى الموقف الاميركي من أى رد اسرائيلى محتمل على عملية الجامعة العبرية وان كان قد كرر تفهم الولايات المتحدة لحق اسرائيل فى الدفاع عن نفسها ضد ما أسماه بالعمليات الارهابية. واستدرك قائلا «غير أننا قلنا لاسرائيل دائما أنه يجب عليها التفكير فى الخطوات التى يتخذونها وما اذا كانت تلك الخطوات ستساهم فى تحقيق الأمن وما اذا كانت تلك الخطوات مناسبة» وفي غزة خرج نحو عشرة الاف فلسطيني للتعبير عن فرحتهم بعملية القدس، وتوعد المشاركون الذي توافدوا من المساجد بعد صلاة العشاء افواجا افواجا، اسرائيل بمزيد من العمليات التفجيرية «انتقاما» للهجوم الذي شنته طائرات مقاتلة اسرائيلية في غزة الاسبوع الماضي واسفر عن استشهاد الشيخ صلاح شحادة قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة. ووزع عناصر من الحركة، الحلويات والسكاكر على المارين تعبيرا عما وصفوه بأنه «احتفاء بنجاح العملية». وحمل المتظاهرون صورا للشيخ صلاح شحادة وعدد من الاطفال الذين قتلوا في الغارة على غزة. وأعلن أحد كوادر الحركة عبر مكبرات للصوت نصبت على سيارات شحن كبيرة إن «عملية القدس ما هي إلا أول عملية من أصل عشر عمليات ستقوم كتائب القسام بتنفيذها انتقاما للشيخ شحادة». وأدلى أحد عناصر الحركة عبر مكبرات الصوت ببيان «باسم القائد الجديد لكتائب عز الدين القسام» ( محمد ضيف) بأن الرد على مقتل صلاح شحادة سيكون مقابله «قتل مائة جندي وضابط إسرائيلي..» وسار المشاركون لجهة منزل عائلة الشيخ شحادة في حي الشيخ رضوان في شمال مدينة غزة، ورفعوا أيديهم إلى السماء معلنين « العهد والقسم على الاستمرار في المقاومة ورفع راية الجهاد حتى تحرير فلسطين» قبل أن يتوجهوا إلى مقر المجلس التشريعي وسط المدينة. وقالت كتائب القسام في بيان ان «تصريحات الادارة الاميركية الارهابية وعلى رأسها المجرم الرئيس جورج بوش الداعمة للعدو الصهيوني لن ترهب اناسا عشقوا الشهادة ويبحثون عنها غير ملتفتين الى وصف مقاومتنا المشروعة بالارهاب». واكد الدكتور محمود الزهار في تصريحات صحافية انه من اجل وقف نزيف الدم الفلسطيني لابد ان يسفك الدم في الطرف الأخر. واعتبر ان كل الاجرام الاسرائيلي لايمكن ان يثني او يكسر ارادة الشعب الفلسطيني في ان يحقق أهدافه في الحرية والعيش الكريم ورفض الزهار الاتهامات التي توجه لحماس حول العنف الذي تقوم به ضد المدنيين الاسرائيليين معتبرا ان القضية ليست قضية عنف وانما قضية عدل وظلم. وقال نحن نرى ان المجتمع الدولي يتفرج على مباراة ويستمتع بضربنا وسفك دمائنا مكتفيا بالقول ان هذه الضربة قانونية او غير قانونية مضيفا نريد من المجتمع الدولي اذا كان له ضمير ان يتحدث عن كيفية طرد الاحتلال ووقف الاستيطان وان يثبت ان لهذا التعاطف قيمة على ارض الواقع. واكد الزهار ان العمليات التي تقوم بها حماس تستهدف افهام المستوطنين الذين جلبتهم اسرائيل من كل الدنيا ليقيموا في الارض الفلسطينية ان لاشيء يحميهم. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال اسماعيل هنية احد قياديي حركة حماس ان «شعبنا مصمم على مواصلة المقاومة حتى تحرير ارضنا .. وكل سياسات العدو الاسرائيلي ستبوء بالفشل امام ارادة شعبنا وصموده». وتابع «نحن لا تخيفنا تهديدات العدو بالاغتيالات والتدمير والاعتقالات وغيرها وهي سمة العدو الصهيوني». وحذر هنية من ان «اي تفكير من العدو الصهيوني باي عمل احمق لن يزيد شعبنا الا قوة واصرارا على مواصلة مقاومته». وفيما يتعلق بامكانية ابعاد اسرائيل لعائلات منفذي العمليات الاستشهادية من سكان الضفة الغربية الى قطاع غزة قال هنية «هذا دليل واضح على فشل سياسة العدو في مواجهة الانتفاضة فهم (الاسرائيليون) فشلوا في «السور الواقي» وغيره من هذه الاساليب». واكد القيادي في حماس ان «كل ما يقوم به شعبنا (في اشارة الى الهجمات العسكرية) هو رد فعل طبيعي على المجازر والعمليات الارهابية الاسرائيلية والتي كان ابشعها مجزرة غزة».الوكالات
