توافق بشار الأسد الرئيس السوري واميل لحود الرئيس اللبناني على تحميل اسرائيل مسئولية احباط مساعي السلام، ووضعها للمنطقة على حافة بركان، ومسئولية سلسلة من المجازر ضد العرب عبر تاريخها منذ نكبة اغتصاب فلسطين عام 1948 وحتى الان. وقال الرئيس السوري بشار الاسد ان تاريخ الدولة العبرية «سلسلة من المجازر التي اقترفتها» ضد العرب، معتبرا الغارة التي شنتها اسرائيل على غزة في 22 يوليو الماضي «خنجرا آخر من الخناجر التي تغرسها اسرائيل في جسد اي مسعى للسلام». وفي كلمة نشرتها الصحف السورية امس بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لتشكيل الجيش السوري، قال الاسد «ان اسرائيل دأبت على ارتكاب الجرائم وتاريخها سلسلة من المجازر التي اقترفتها بحق العرب فى كل ديارهم». ورأى ان «احدث هذه المجازر هي الجريمة المروعة التى نفذتها غزة قبل ايام»، معتبرا انها «لا هي اول جرائمها ولا اخرها ولكنها خنجر آخر من الخناجر التي تغرسها اسرائيل في جسد اي مسعى للسلام». واتهم الرئيس السوري الحكومة الاسرائيلية الحالية برئاسة ارييل شارون بالرغبة في «قضم الاراضي العربية والتوسع» وبانها «المسئولة عن احباط كل المساعي الرامية الى احلال السلام والاستقرار في المنطقة». واكد ان «السلام الذي نسعى الى تحقيقه هو السلام العادل والشامل بكل مقوماته والمستند الى قرارات الشرعية الدولية بما تعني زوال الاحتلال وانسحاب اسرائيل الى خطوط الرابع من يونيو 1967 على كل الجبهات واقرار حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس». ودعا الجيش السوري الى «البقاء في حالة تأهب وجهوزية كاملة وفي استعداد تام للقيام بما يمليه علينا الواجب الوطني والقومي». من جانبه اكد اميل لحود رئيس الجمهورية اللبناني امس بان اسرائيل تضع منطقة الشرق الاوسط «على حافة بركان» بمواصلتها ارهاب الفلسطينيين وتدميرهم واحتلال اراضيهم واستغلالها «البشع» لتفجيرات 11 مسبتمبر في الولايات المتحدة. وقال لحود في كلمة القاها في احتفال تخريج دفعة من الضباط لمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لتشكيل الجيش اللبناني «على بعد خطوات، تستمر اسرائيل في سياسة الاحتلال والارهاب والدمار غير عائبة بالقرارات الدولية ولا بالمعايير الانسانية، مستغلة احداث 11 سبتمبر، وكنا اول من أدانها، بابشع صور الاستغلال والوحشية، واضعة المنطقة على حافة بركان». واضاف الرئيس اللبناني «ان زوال الاحتلال عن معظم جنوب لبنان، باستثناء مزارع شبعا لا يعني بلوغ السلام وزوال الخطر والاستهداف». وقال الرئيس اللبناني ان اسرائيل تحاول استدراج القرار الدولي لضرب ما تبقى من صمود عربي لا سيما لبنان بمقاومته واستقراره وسوريا بصمودها وموقفها. وقال لحود ان لبنان ربح ببسالة» جيشه وبطولة مقاومته وصمود شعبه وصوابية خياراته معركة التحرير في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي مجددا انتصار قوة الحق على حق القوة. واضاف ان زوال الاحتلال عن معظم الجنوب باستثناء مزارع شبعا لا يعني بلوغ السلام وزوال الخطر والاستهداف . وخاطب لحود الضباط قائلا ان مهمتكم الاساسية هي الدفاع والامن وهي مهمة سامية لخدمة الوطن كما هي مصلحة مشتركة للجميع دون استثناء ولكي تبقى كذلك وجب ان تكونوا فوق الصراعات والحساسيات والتجاذبات وان يكون الامن للجميع وعلى الجميع تستمدون الممارسة من القانون وتحصرون الانتماء بالشرعية التي حددها الدستور. وقال انه في هذه المرحلة الحساسة يتساوى المخل بالامن في الداخل بالتعامل مع العدو لان كل اخلال بالامن هو خدمة للعدو مضيفا ان الجيش هو ركيزة الاستقرار والاستثمار في لبنان. الوكالات