حسم سلام فياض وزير المالية الفلسطيني أمس تضارباً حول تسلم السلطة أموالاً فلسطينية مجمدة من اسرائيل بسبب الشروط التعجيزية، وقال ان السلطة تسلمت حوالي 15 مليون دولار أميركي من الأموال المحتجزة لدى اسرائيل منذ اندلاع انتفاضة الأقصى دون شروط، فيما نفى صائب عريقات ان تكون الخطوة تستهدف تخفيف الأعباء، حيث انها تمثل 3 بالمئة من الأموال الفلسطينية. وقال فياض في بيان صحافي له حصلت فرانس برس على نسخة منه «ان السلطة الفلسطينية تسلمت أمس الدفعة الاولى من المبالغ المالية المستحقة لها والمحتجزة لدى اسرائيل منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية دون اي شروط». واضاف فياض «ان وزارة المالية الاسرائيلية قامت أمس بتحويل مبلغ 70 مليون شيكل اى ما يعادل 15 مليون دولار اميركي الى حساب الخزينة الفلسطينية الموحدة». وكان مسئول اسرائيلي اعلن لوكالة فرانس برس في وقت سابق أمس ان فياض رفض تسلم مبلغ 7،14 مليون دولار افرجت عنه اسرائيل من العائدات المستحقة للسلطة الفلسطينية بسبب شروط الدولة العبرية حول استخدام هذا المال. وقال المسئول نفسه «رفض سلام فياض المبلغ لانه يرفض تقديم ضمانات لنا كما تعهد سابقا بالا يستعمل المال لتمويل اجهزة امنية فلسطينية متورطة في الارهاب وبألا لا ينتهي هذا المال في جيوب مسئولين فلسطينيين». ونفى فياض «ان تكون هناك اي شروط اسرائيلية بشأن طرق صرف هذه المبالغ او اية رقابة عليها من اى جهة كانت ، نافيا ما ذكرتة وسائل الاعلام الاسرائيلية عن رفض استلام المبلغ المذكور مؤكدا انه تم استلام المبلغ ». واكد فياض « رفض السلطة الفلسطينية اى اشتراطات لتسلمها للمبالغ المالية المحتجزة لدى اسرائيل». واعتبر فياض « ان هذه المبالغ حق فلسطيني لايخضع لاية مساومات ولا شروط ولا اى نوع من انواع الرقابة الخارجية ». ويشكل مبلغ الـ 15.1 مليون دولار الذي حولته اسرائيل الى خزينة السلطة أمس دفعة اولى من مبلغ 43 مليون دولار قررت اسرائيل الافراج عنها من المستحقات الفلسطينية من الضرائب على الورادات غير المباشرة على ان يحول الباقي على دفعتين لم تحدد مواعيد لهما.ويقدر اجمالي المستحقات الفلسطينية المحتجزة في اسرائيل منذ بداية الانتفاضة في 28 سبتمبر 2000 باكثر من 700 مليون دولار. من جانبه اوضح الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى أن رفض السلطة الفلسطينية تسلم مبلغ 14 مليون وسبعمئة الف دولار افرجت عنها اسرائيل من العائدات المستحقة لها يرجع الى الشروط الاسرائيلية المتعنتة فى استخدام هذه الاموال. واضاف الدكتور عريقات ان المبلغ الذى تم الافراج عنه يمثل 3 بالمئة من الاموال الفلسطينية المحجوزة لدى اسرائيل رغم ان الاتفاق مع الجانب الاسرائيلى يقضى بالافراج عن 10 بالمئة من هذه الاموال وهو ما يوازى 45 مليون دولار. ونفى الوزير الفلسطينى ان تكون الخطوة الاسرائيلية تستهدف تخفيف الاعباء ومساعدة الفلسطينيين حيث ان الحكومة الاسرائيلية مستمرة فى نهجها القائم على ممارسة الحصار والخنق والاغلاق والتدمير. الوكالات