وسط حماس شعبي غير مسبوق بدأ بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني أمس زيارته الخامسة الى المكسيك، حيث تدفق مئات الآلاف الى العاصمة مكسيكو سيتي لرؤية البابا الذي قد لا يتاح لهم رؤيته مرة أخرى. وقال البابا «سعادتي بالغة لتمكني من القدوم إلى هذا البلد المضياف للمرة الخامسة»، وقد أدلى البابا بذلك أمام حشد ضخم ومبتهج بزيارته بعد وقت قصير من الوصول إلى المطار والنزول من المصعد الهيدروليكي الذي أقله من الطائرة. وحيا الرئيس فيسينتي فوكس البابا في مطار مكسيكو سيتي الدولي. يذكر أن المكسيك تضم ثاني أكبر عدد من الكاثوليك في أميركا اللاتينية، والذين توافد الكثيرون منهم بحماس على طول الطريق الذي يسلكه الموكب البابوي من المطار إلى السفارة البابوية حيث سيقيم البابا لمدة ليلتين. وكان البعض قد توافد منذ الصباح الباكر. وبعد الوصول من غواتيمالا، من المقرر أن يطوب البابا أحد الهنود الاصليين واسمه خوان دييجو، والذي يقال أنه شاهد أطيافا للسيدة العذراء، التي عرفت بعذراء جوادالوبي، في عام 1531. وتعتبر عذراء جوادالوبي الشفيعة الدينية للمكسيك ويتبعها الكثير من المؤمنين بها في أنحاء مختلفة من الاميركتين. وتاريخيا دعمت مشاهدة الهندي الاصلي خوان دييجو للعذراء بقوة جهود التبشير من جانب القساوسة الاسبان في القرن السادس عشر بين السكان الاصليين في المنطقة. وسوف يصبح دييجو أول قديس من الهنود الاصليين على الاطلاق، وهي الخطوة التي تهدف إلى إحياء الكاثوليكية بين الشعوب الاصلية. وقد بدا الضعف على صوت البابا البالغ من العمر 82 عاما مع استمراره في الحديث، حيث بدا واهنا خلال الرحلة، التي اشتملت أيضا زيارة كندا. وتؤكد الزيارة البابوية، التي تحظى بوضع زيارة رئاسية، للمكسيك التغيير الذي شهده هذا البلد اللاتيني سياسيا منذ تولي فوكس الرئاسة، وهو المنتمي إلى حزب العمل الوطني المحافظ والذي أنهى 71 عاما من حكم الحزب الواحد للحزب الثوري المؤسسي عن طريق فوز انتخابي في عام 2000. د.ب.أ