استبعدت الولايات المتحدة الأميركية الحديث عن ضربة وقائية محتملة لمفاعل بوشهر النووي الايراني ووصفته بأنه حديث افتراضي. وذكرت السلطات الاميركية ان التركيز يتم حالياً على الجهود الدبلوماسية لاقناع روسيا بوقف التعاون النووي مع ايران، ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية عن مسئولين قولهم ان مفاعل بوشهر اصبح موضوع نقاش بين الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل. وقالت الصحيفة ان إسرائيل التي تعتبر مفاعل بوشهر تهديدا لامنها اقترحت من جانبها ألا يسمح بافتتاح المفاعل اصلا. وقالت صحيفة واشنطن بوست «لكن مع اقتراب موعد استكمال المفاعل اصبح الامر بمثابة اختبار للمبدأ الجديد الذي تتبعه ادارة جورج بوش الرئيس الاميركي بشأن القضاء على اي تهديد للامن القومي الاميركي». وطلب من فيليب ريكر نائب المتحدث باسم الخارجية الاميركية التعليق فقال للصحفيين «اعتقد ان الامر افتراضي بحت مجرد تكهنات». واضاف ان الولايات المتحدة «تركز الان على المناقشات الدبلوماسية مع روسيا. ولنترك الامر عند هذا الحد». وأشارت الصحية إلى انه في فترة التسعينيات اتفقت روسيا مع ايران على بناء مفاعل نووي في ميناء بوشهر المطل على الخليج وهو مشروع اغضب واشنطن التي وصفت ايران بأنها جزء من «محور للشر» مع العراق وكوريا الشمالية. ومنذ الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر اصبحت ادارة بوش اكثر تصميما على الضغط على دول تمد ايران والدول الاخرى في «محور الشر» بتكنولوجيا اسلحة الدمار الشامل. ويقول مسئولون اميركيون ان روسيا والصين هما من اهم مصدري هذه التكنولوجيا للدول التي تتهمها الادارة الاميركية برعاية الارهاب. ويزور سبنسر ابراهام وزير الطاقة الاميركي وجون بولتون وكيل وزارة الخارجية الاميركية موسكو حاليا لاجراء محادثات بشأن العلاقات الروسية الايرانية. واعلنت روسيا الاسبوع الماضي انها وافقت على بناء ما يصل الى ست مفاعلات اضافية للطاقة النووية في ايران وتوسيع محطات الطاقة التقليدية وتطوير حقول النفط والغاز وانتاج مشترك للطائرات والتعاون في الاتصالات وعلوم المعادن. واعرب ريكر عن قلقه قائلا ان واشنطن تنظر الى هذا الاتفاق الجديد «بقلق». وصرح بان الولايات المتحدة تنتظر من روسيا ان» توقف كل تعاونها النووي مع ايران. رويترز