في ثاني عملية للمقاومة الفلسطينية في القدس فجر استشهادي من حركة حماس جسده ظهر أمس في مقصف كلية الحقوق بالجامعة العبرية، في منطقة العيساوية قرب مستشفى حداسا، وأوقع أكثر من عشرة قتلى و80 جريحاً 11 منهم جراحهم خطرة، وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس مسئوليتها عن العملية بمكبرات الصوت في شوارع غزة، وتوعدت بالمزيد انتقاماً للشهيد صلاح شحادة، قائد كتائب القسام الذي استشهد في مجزرة غزة. وألغى الارهابي ارييل شارون جدول أعماله لمتابعة العملية وبحث اتخاذ اجراءات ضد المقاومة، وحسب مصادر طبية اسرائيلية أدى انفجار حقيبة مليئة بالمتفجرات وضعت في مقصف الكلية إلى مقتل 6 واصابة 80 من طلاب الجامعة وصفت جراح 11 منهم بالخطيرة للغاية، وبالغة مما يصعب التكهن بحياتهم، وكانت حالة 11 متوسطة وهناك 58 اصابة خفيفة. وأضاف رئيس جمعية نجمة داود الحمراء: من الصعب التكهن بالعدد النهائي للقتلى بسبب خطورة حالة المصابين ولا نستطيع اعطاء أرقام دقيقة في هذه المرحلة. وقد أغلقت قوات الشرطة الاسرائيلية المنطقة فور وقوع الانفجار ولوحظ تخلف وزير الشرطة وكبار المسئولين عن الحضور إلى موقع العملية ويعزو المراقبون ذلك لمخاوف من وجود كمائن أو عبوات ناسفة أخرى تستهدف وزير الأمن الداخلي أو مدير عام الشرطة الاسرائيلية ورئيس بلدية القدس ايهود المرت. وتحقق الجهات الأمنية في عدة اتجاهات واعتقلت عدة موظفين وكذلك طلاب عرب داخل الجامعة العبرية لمعرفة كيفية تمكن منفذ العملية من الوصول إلى داخل الحرم الجامعي ووضع حقيبة محشوة بالمتفجرات بينما هناك المئات من الحراس ورغم الاجراءات الأمنية، حيث يتواجد حارس مدني وآخر شرطي على الأقل عند كل مدخل للجامعة، أو كل كلية واضافة إلى عشرات الحراس بلباس مدني داخل حرم الجامعة، زيادة على ذلك أقرت الشرطة انها تلقت انذارات ساخنة وكذلك ادارة الجامعة عن نية جهات فلسطينية ارتكاب عمليات كبيرة داخل الحرم الجامعي وبناء على ذلك كثفت الاجهزة الأمنية من تواجدها ومراقبتها للمكان. من ناحيتها أعلنت حركة حماس مسئوليتها عن العملية النوعية عبر مكبرات الصوت في شوارع غزة الرئيسية وتوعدت الحركة بالمزيد من العمليات ضد الصهاينة، وهي أول عمليات الانتقام لاستشهاد الشيخ صلاح شحادة. وقال نائب قائد الشرطة في القدس الجنرال فرانكو ان الحديث كما يبدو يدور عن وضع عبوة ناسفة كبيرة الحجم مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الاصابات. وأضاف ان عدد القتلى يبدو أكثر من 6 قتلى لكننا لن نعطي العدد النهائي والاصابات أكثر من 80 اصابة، وان 10 منهم جراحهم خطيرة للغاية ونقل جميع الجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج وقالت مصادر طبية ان عدد القتلى ارتفع الآن إلى 10 قتلى. وأشار إلى ان التحقيقات تجري لمعرفة المتورطين في وضع الحقيبة، ومن قدم لهم المساعدات لتحقيق هذا العمل «التخريبي» حسب زعمه. من ناحيته الغى ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي جدول عمله اليومي وخصص وقته لتلقي التقارير وعقد اللقاءات والاجتماعات مع كبار رجال الجيش والسياسة في اسرائيل بغية بحث كيفية ونوعية الرد الاسرائيلي على العملية النوعية في حرم الجامعة العبرية. غزة ـ القدس المحتلة ـ «البيان»:

