صعدت احزاب المعارضة في اليمن من موقفها تجاه اللجنة العليا للانتخابات واعلنت رفضها لقرار توزيع الحصص في مقاعد اللجان الميدانية لإدارة الانتخابات استناداً للمعايير التي اعتمدت في الانتخابات المحلية. وقال عبدالملك المخلافي الامين العام للتنظيم الوحدوي الناصري المعارض لـ «البيان» عقدت احزاب اللقاء المشترك «الاصلاح، الاشتراكي، الناصري، البعث، الحق» اجتماعاً طارئاً صباح الامس واعلنت فيه رفضها. وأوضح المخلافي «قرار اللجنة العليا للانتخابات مجحف في حق المعارضة وقررنا بالاجماع رفضه ولن نسلم قوائم بمرشحينا كما طلبت». ووفقاً لمصادر في المعارضة فإن القرار اللذي اتخذته لجنة الامتحانات في وقت متأخر من مساء امس الاول جاء متوافقاً لقرار اتخذته «الأمانة العامة» المكتب السياسي لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اجتماع طاريء عقد مساء الاثنين الماضي. وأوضحت لجنة الانتخابات في قرارها الذي نشرته وكالة الانباء الرسمية انه ونتيجة لوصول الحوار بين الاحزاب الى طريق مسدود وتجاوزها للمواعيد والفترات والخاصة بمرحلة القيد وتسجيل الناخبين ويهدد بعدم اجراء الانتخابات في موعدها قررت بالاجماع اعتماد النسب التي منحت لها في الانتخابات المحلية. وحرصت اللجنة على التأكيد ان القرار كان بالاجماع في اشارة إلى موقف نائب رئيسها ممثل الاصلاح عبدالله الاكوع الذي اعلن صراحة معارضته لاستبعاد مشاركة الاحزاب في اللجنة الميدانية واجراء التقسيم الاداري وتقسيم البلاد إلى دوائر محلية اصغر. وقالت اللجنة انها اعتمدت تشكيل نسب المشاركة التي توافقت عليها الاحزاب في اللجان الانتخابية اثناء الانتخابات المحلية والاستفتاء على التعديلات الدستورية في فبراير 2001 وطلب من الاحزاب القيام بدورها وموافاتها باسماء مرشحيها لعضوية لجان القيد والتسجيل حسب النسب الجديدة. وقال المراقبون انه اذا ما نفذ قرار اللجنة العليا للانتخابات فإن حصص المعارضة ستقلص الى نصف ما كان قد عرض عليها الحزب الحاكم اثناء الحوار السياسي الذي توقف قبل ثلاثة اسابيع.. اذ حصل الاشتراكي على 1500 مقعد في لجان الانتخابات المحلية وحصل التنظيم الناصري على 800 مقعد في حين كانت حصة الاصلاح اكثر من 20% من المقاعد. وتوقف الحوار بين المعارضة والحزب الحاكم مطلع يوليو الماضي بعد خلاف حول توزيع نسبة 38% من المقاعد بين المؤتمر الشعبي والاصلاح. صنعاء ـ محمد الغباري: