أعرب ناجي صبري وزير الخارجية العراقي عن أمله في أن تتخذ الامم المتحدة خطوات عاجلة لوقف ما وصفه بالاعتداءات المستمرة التي تقوم بها الطائرات الحربية الاميركية والبريطانية فوق منطقتي الحظر الجوي شمال وجنوب البلاد. كما اتهم واشنطن ولندن بعرقلة برنامج النفط مقابل الغذاء. وقال صبري في رسالة وجهها إلى كوفي عنان الامين العام للمنظمة الدولية «إن حكومة العراق في الوقت الذين تدين فيه هذه الاعمال العدوانية السافرة تطالبكم وفي إطار المسئولية الملقاة على عاتقكم، والمتمثلة في الحفاظ على السلم والامن الدوليين، نأمل من سيادتكم مطالبة حكومات تلك الدول بالايقاف الفوري لعدوانها المتواصل ضد جمهورية العراق ومطالبة الاطراف الاقليمية التي تسهل الاستمرار بوقف هذه التسهيلات». واتهم صبري في رسالته الولايات المتحدة وبريطانيا بالاستمرار في الاعلان عن ما وصفه باستهانتهما بميثاق الامم المتحدة. وقال «انه على الرغم من إدانة العالم كله لهذا العدوان، ورغم الرسائل التي نوجهها لكم ولمجلس الامن والتي تتضمن تفاصيل أعمال العدوان الارهابي هذه، إلا أن الولايات المتحدة مستمرة في إعلان استهانتها بميثاق الامم المتحدة وبقرارات مجلس الامن الذي لم يتخذ أي إجراء إزاء هذا العدوان الارهابي». واكد وزير الخارجية العراقي ان الولايات المتحدة وبريطانيا تعرقلان برنامج «النفط مقابل الغذاء» خصوصا آلية تسعير النفط العراقي بأثر رجعي بحسب بيان نشرته وزارة الخارجية امس. وجاء في بيان الوزارة ان صبري اشار الى ذلك خلال لقاء عقده الليلة قبل الماضية مع المنسق الجديد لبرنامج الامم المتحدة في العراق البرتغالي راميرو ارماندو دي اوليفيرا دي سيلفا. وقال صبري ان «التدخلات الاميركية البريطانية عرقلت عمل البرنامج وادت الى تعليق اكثر من الفي عقد من عقود المواد الانسانية قيمتها اكثر من خمسة مليارات دولار تحت ذرائع لا شرعية ولا انسانية». ومضى يقول ان «خطورة الممارسات الاميركية البريطانية الاخيرة في فرض تسعيرة النفط بأثر رجعي على مذكرة التفاهم ادى الى انخفاض واردات البرنامج بشكل كبير» واعتبر هذه السياسة «شكلا جديدا من اشكال سياسة تعليق العقود بهدف حرمان شعبنا من الاستفادة من موارده لتلبية حاجاته الانسانية الاساسية». د. ب. أ ـ أ. ف. ب