جدد الدكتور محمد الحلايقة وزير الاقتصاد الأردني موقف بلاده الثابت من ضرب العراق، إلا أنه عاد وقال في حلقة نقاشية نظمها مركز القدس للدراسات السياسية أمس، إن الأحاديث الجارية في الوقت الراهن فيما يتعلق بالملف العراقي تحتم على الحكومة الأردنية العمل على ترتيب أوضاعها وفق جميع الاحتمالات والسيناريوهات المستقبلية في هذا الملف. وفيما أشار الى ان العراق والولايات المتحدة الأميركية يحوزان على نصيب الأسد من حيث الشراكة الاقتصادية مع المملكة، أوضح ان الموقف الأردني الرافض لاستخدام القوة ضد العراق لا يبنى على أسس اقتصادية على الرغم من ان المملكة لها مصالح اقتصادية كبيرة لعدم ضرب العراق. وقال إن ابرز العوامل الدافعة لاتخاذ الأردن هذا الموقف هو الانتماء القومي الرابط بين البلدين. إلا أن التوتر عاد وشكك في التوقعات التي تتحدث عن انهيارات غير مسبوقة للاقتصاد الأردني في حال ضرب العراق. وأضاف: لقد خضنا تجارب وأزمات عديدة مماثلة وتأثرنا بها بصورة من الصور، سواء في حرب الخليج الثانية أو الحرب العراقية الإيرانية وحتى تأثيرات 11 سبتمبر على السياحة في الأردن، إلا أن صانع القرار الأردني استطاع الانعتاق من التأثيرات المدمرة لهذه الأزمات وتملكته خبرة سياسية في التصدي لإدارة الأزمات بصورة كبيرة، لافتاً الى ان العوامل الذاتية في الاقتصاد الأردني تدفعه باستمرار للنهوض بعد كل أزمة. ونوه د. الحلايقة الى ان الحديث عن تأثيرات الضربة المحتملة ـ لا سمح الله ـ وتأثيراتها على الأردن يحتاج الى العديد من المعلومات غير المتوفرة حتى الآن، من حيث سيناريوهات الحرب، فهل ستستغرق أسبوعاً أم شهراً أم أكثر من ذلك، وما هو شكلها وغيرها من التفاصيل.